hamburger
userProfile
scrollTop

منظومة حجز الدولار في ليبيا.. ضوابط جديدة لتقنين بيع النقد الأجنبي للأفراد

 منظومة حجز الدولار ترتكز على تحديد سقوف سنوية وشهرية للبيع (رويترز)
منظومة حجز الدولار ترتكز على تحديد سقوف سنوية وشهرية للبيع (رويترز)
verticalLine
fontSize

عادت منظومة حجز الدولار إلى واجهة النقاش الاقتصادي في ليبيا، مع صدور ضوابط تنظيمية جديدة، تستهدف إحكام السيطرة على سوق النقد الأجنبي وتقليص نشاط السوق الموازية، عبر توجيه عمليات البيع والشراء للأفراد إلى قنوات مرخصة وآليات متابعة أكثر صرامة.

منظومة حجز الدولار وسقوف البيع الجديدة للأفراد

بحسب الضوابط المعلنة، فإنّ منظومة حجز الدولار ترتكز على تحديد سقوف سنوية وشهرية لبيع النقد الأجنبي، بما يوازن بين تلبية احتياجات المواطنين والحد من المضاربات، مع ربط تنفيذ العمليات بضوابط ومستندات داعمة وفق الغرض.

تفاصيل السقوف للمواطنين والمقيمين

وحددت التعليمات الحد الأقصى لبيع النقد الأجنبي للمواطنين عند 8,000 دولار سنويًا، مع توزيع المخصصات بحسب الغرض، بواقع 2,000 دولار للأغراض الشخصية، و10,000 دولار للعلاج، و7,500 دولار للدراسة، على أن تُستكمل الإجراءات وفق الضوابط المعتمدة والمستندات المطلوبة لكل حالة.

كما نصت الضوابط على أنّ سقف البيع للأجانب المقيمين لا يتجاوز 3,000 دولار سنويًا، وبحد أقصى 300 دولار شهريًا، في خطوة تستهدف تنظيم الطلب غير المحلي ومنع استغلال القنوات الرسمية في أغراض غير مشروعة.

حد أقصى للعمولات وتشديد الرقابة على مكاتب الصرافة

على مستوى العمولات، تم تحديد هامش الربح الأقصى المسموح به لمكاتب الصرافة عند 4% لعمليات الدفع النقدي، و2.5% لعمليات الدفع الإلكتروني والصكوك، مع التأكيد على أنّ تجاوز هذه النسب يعد مخالفة تستوجب المساءلة.

وشددت التعليمات كذلك على حظر أيّ تعاملات نقدية خارج مقرات مكاتب وشركات الصرافة المرخصة، مع التحذير من إجراءات قد تصل إلى سحب التراخيص وتطبيق الجزاءات المنصوص عليها.

تأتي هذه التطورات بعد تحركات تنظيمية خلال الفترة الماضية لتجهيز البنية التشغيلية والفنية لشركات ومكاتب الصرافة وربطها بالمنظومات المعتمدة، بما في ذلك ترتيبات التحويلات النقدية السريعة عبر ويسترن يونيون وموني غرام، إلى جانب التحويلات المباشرة عبر القنوات المصرفية.

وتعكس الضوابط الجديدة اتجاهًا نحو ضبط مسارات الطلب على النقد الأجنبي وتوحيد قنوات التنفيذ، بما قد يدعم شفافية التعاملات ويحد من الممارسات غير الرسمية، بينما يظل الأثر النهائي مرتبطا بسرعة التطبيق وفاعلية الرقابة واتساع نطاق الالتزام داخل السوق.