أفاد بيانٌ لمجلس الوزراء المصري، بأن رئيس الحكومة مصطفى مدبولي بحث اليوم الخميس مع نظيره القطري آليات تفعيل حزمة شراكة بقيمة 7.5 مليارات دولار.
ويأتي ذلك امتدادًا لتفاهمات أُعلنت في أبريل، إذ اتفقت القاهرة والدوحة، بحسب رويترز، على العمل نحو ضخ استثمارات قطرية مباشرة دعمًا لجهود مصر في تأمين تمويل خليجي يخفف أعباء الدين الخارجي ويقلّص عجز الموازنة.
يأتي تحريك الحزمة القطرية في توقيت تُكثّف فيه الحكومة المصرية جهود تعبئة التمويل الخارجي وخفض كلفة الاقتراض، مع ربط الاستثمارات بمشروعات إنتاجية وخدمية قادرة على توليد عملة صعبة وفرص عمل.
ويُنتظر أن تُوزَّع الاستثمارات على قطاعات ذات عائد سريع نسبيًا، مع أولوية للبنية السياحية والعقارية والأنشطة المرتبطة بها.
صفقة سياحية محتملة بقيمة 3.5 مليارات دولار
وبحسب تقارير صحفية نشرتها "بلومبرغ" في يوليو الماضي، تجري قطر محادثات متقدمة لضخ نحو 3.5 مليارات دولار في مشروع سياحي على ساحل البحر المتوسط في مصر، مع ترجيح توقيع الاتفاق قبل نهاية 2025.
وتشير التصورات الأولية إلى ضخ مليار دولار فور التوقيع، على أن تُستكمل الدفعات المتبقية خلال الاثني عشر شهرًا التالية، بما يوفّر سيولة فورية تدعم ميزان المدفوعات وتخفف الضغوط على العملة.
تتزامن التحركات مع بيئة إقليمية شديدة التقلب انعكست على الأسواق المحلية في فترات سابقة، سواء عبر تراجع أدوات الدين المقومة بالدولار أو ضغوط على سعر الصرف.
وأثرت اضطرابات واردات الغاز على توليد الكهرباء وبعض الأنشطة الصناعية. في هذا السياق، يكتسب تأمين تدفقات استثمارية مستقرة من شركاء الخليج أهمية مضاعفة لتوازن الطاقة والمالية العامة.
ترابط مع موجة خليجية أوسع
تندرج الصفقة السياحية المرتقبة في سياق موجة أوسع من الاستثمارات الخليجية في مصر، من بينها صفقة إماراتية كبرى مطلع 2024 لتطوير مناطق على الساحل الشمالي، مع مساعٍ مصرية لتكرار نموذج الشراكات طويلة الأجل القائمة على تطوير مدن ساحلية ومرافق لوجستية ومطارات.
وتناقش أطراف خليجية أخرى مسارات تمويل واستثمار إضافية، مع ملاحظة أن بعض الخطط لا تزال في طور الدراسة ولم تتحول بعد إلى اتفاقات نهائية.