لم تتخل توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة عن نظرتها الإيجابية بشكل كامل، إذ لا يزال المعدن الأصفر يتحرك داخل مسار صاعد، رغم فترات التوقف المؤقتة التي يفرضها التصحيح، والذي ينظر إليه عادة بوصفه تصحيحًا صحيًا لمسار السوق.
ومع ذلك، تحمل توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة قدرًا من الحذر في ظل استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، وهو ما قد يحد من قدرة الذهب على تسجيل قمم جديدة بارزة على المدى القريب.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وعلى الصعيد الفني، تشير توقعات الذهب إلى أن أولى مناطق المقاومة تبرز عند 5,150 دولارًا، تليها 5,200 دولار، ثم 5,230 دولارًا. وفي حال تحسن السيولة وتجدد الطلب التحوطي، قد تمتد التحركات نحو 5,300 دولارًا.
في المقابل، تظهر التوقعات، أن أولى مستويات الدعم تتمركز عند 5,100 دولار، يليها 5,070 دولارًا، ثم 5,020 دولارًا. أما كسر الحاجز النفسي 5,000 دولار، فقد يمهد لاختبار دعم أعمق قرب 4,980 دولارًا.
ووفقًا لمؤشرات التحليل الفني واستراتيجيات إدارة المخاطر، ينصح ببدء جني الأرباح تدريجيًا قرب 5,250 دولارًا إلى 5,300 دولار، مع ترقب إعادة بناء مراكز شرائية على مراحل إذا تراجع السعر باتجاه 5,020 دولارًا إلى 4,990 دولارًا، مع الحذر من بناء مراكز بيعية اندفاعية ما دام الذهب أعلى 5,000 دولار.
السعر العالمي للذهب
يتداول الذهب في السوق الفورية عند مستويات عرض وطلب قرب 5,130.46 و5,131.21 دولارًا للأوقية، ضمن نطاق يومي بين 5,067.13 و5,144.05 دولارًا.
وخلال آخر 24 ساعة، ارتفع الذهب الفوري بنحو 49.7 دولارًا، بما يعادل نحو 1%، مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 5,081.11 دولارًا للأوقية، ما يعكس تعافيًا جزئيًا بعد موجة ضغط بيعي سابقة.
وفي سوق العقود الآجلة، تتحرك عقود الذهب الآجلة تسليم أبريل 2026 قرب 5,193.8 دولارًا للأوقية، بارتفاع يومي قدره 59.1 دولارًا، ما يعادل 1.15%، في ظل استمرار حساسية السوق لتحركات الدولار والعوائد الأميركية.
العقود الآجلة للذهب
ومع بقاء السوق في حالة تذبذب، تظل مستويات 5,200 دولار ثم 5,250 دولارًا مناطق مقاومة مهمة لعقود الذهب، بينما تظهر مناطق دعم قريبة عند 5,100 دولار ثم 5,000 دولار، وهو ما يجعل إدارة المخاطر عنصرًا حاسمًا في التعامل مع التحركات السريعة.
عوامل دعم يقابلها تشبع فني
ترى رئيسة أبحاث الأسواق لمنطقتي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا في "ستون إكس" رونا أوكونيل، أن تصاعد التوترات الجيوسياسية وضبابية المشهد التجاري، إلى جانب التضخم الأميركي، تشكل عوامل داعمة نظريًا لأسعار الذهب، إلا أن المؤشرات الفنية تشير إلى بلوغ المعدن حالة تشبع شرائي تستدعي فترة تهدئة.
وأوضحت أن الذهب عند قمة اتجاهه الصاعد، وأن اقتراب مؤشر القوة النسبية RSI من مستوى 70 قد يعزز فرضية الحاجة إلى تصحيح محدود لتفريغ التشبع الشرائي، مع بقاء أي تراجع محتمل محدودًا ما لم يحدث انحسار واضح في المخاطر الجيوسياسية.
وعلى صعيد التدفقات والمخزونات، أشارت تقديرات "ستون إكس" إلى تراجع مخزونات الذهب في بورصة كومكس بنحو 91 طنًا منذ بداية العام، لتستقر عند 1,036 طنًا، وهو مستوى يقل بنحو 11% عن متوسط عام 2025، بما يعكس تغيرًا في تدفقات المعروض داخل مراكز التسليم.