hamburger
userProfile
scrollTop

تراجع الرفاهية الطموحة 2026.. لماذا اختفى المستهلك متوسط الإنفاق؟

جيه.بي مورغان تتوقع أن يشهد القطاع حالة استقرار في 2026 (رويترز)
جيه.بي مورغان تتوقع أن يشهد القطاع حالة استقرار في 2026 (رويترز)
verticalLine
fontSize

للمرة الأولى منذ سنوات، يتجه محللون إلى نبرة أكثر تفاؤلا حيال قطاع الرفاهية مع اقتراب 2026، وسط تقديرات بأن السوق قد يعود إلى النمو بعد عامين صعبين، لكن هذا التحسن المحتمل لن يكون متساويا بين الشركات، بحسب تقرير نشرته "CNBC".

ويُرجح مراقبون، أن تختلف نتائج العلامات بصورة واضحة، وفقا لدرجة اعتمادها على شرائح العملاء المختلفة، ما يجعل انتقاء الأسهم عاملًا حاسمًا للمستثمرين في 2026.

توقع جيه.بي مورغان، أن يشهد القطاع حالة استقرار في 2026 بعد أداء ضعيف في 2024 وتقلبات لافتة في 2025، مدفوعا بتحسن ثقة المستهلك الصيني وتزايد التركيز على الابتكار في خطوط المنتجات. 


ضغط تكاليف المعيشة يغير سلوك المستهلك

واجهت مجموعات الرفاهية تراجعات ملحوظة في المبيعات خلال العامين الماضيين، وبعد الطفرة التي أعقبت الجائحة، فقد القطاع جزءًا من زخمه مع تشدد المستهلكين في الإنفاق، بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة والقلق بشأن استقرار الوظائف.

ويشير مراقبون، إلى أن قطاع الرفاهية لا يعتمد فقط على شريحة فاحشي الثراء، إذ تمثل فئة الرفاهية الطموحة جزءا مهما من الطلب العالمي.

هذه الفئة، تضم مستهلكين يستطيعون شراء بعض منتجات الرفاهية ذات الأسعار الأقل ضمن العلامات الفاخرة، مثل القطع الأساسية أو الإكسسوارات، لكنهم لا ينتمون إلى شريحة الأثرياء جدا الذين يشترون الرفاهية بشكل دائم ودون قيود.

اختفاء مشتري الرفاهية الطموحة يضغط على السلع الناعمة

يرى مؤسس شركة 5 New Digital مايكل زاكور، أن صورة السوق باتت أكثر استقطابًا، فالمجوهرات والساعات والسلع الفاخرة الصلبة والأعلى سعرا لا تزال تؤدي بشكل جيد نسبيًا، بينما تراجعت القوة الشرائية للمنتصف، وبدأت القاعدة الأدنى في التآكل.

ويضيف أن الرفاهية الناعمة، مثل السلع الجلدية والحقائب والملابس، تواجه ضغوطا واضحة، لأن مشتري الرفاهية الطموحة الذي كان يدخر لفترة طويلة لشراء حقيبة بنحو 3000 دولار، ولم يعد يقدم على هذا القرار كما كان في السابق.

استقطاب في الأداء يرفع أهمية اختيار الأسهم

يتوقع محللو جيه.بي مورغان، أن استمرار التقلبات الاقتصادية وضعف وضوح أثر الثروة، أي ميل الأفراد للإنفاق أكثر عندما يشعرون بأنهم أكثر ثراء بسبب ارتفاع قيمة الأصول مثل العقارات والأسهم، سيؤدي إلى تباين كبير في أداء الشركات.

وضمن تفضيلات جيه.بي مورغان، تبرز ريتشمونت مع زخم قوي لعلامتي كارتييه وفان كليف، كما تبدي المؤسسة نظرة إيجابية إلى مونكلر وفيراغامو وإل.في.إم.إتش وبرادا.

وبصورة متقاربة، يتوقع محللو يو.بي.إس، نموا عضويا بنحو 5% في 2026 ضمن نطاق تغطيتهم، وهو ما قد يدعم تحسنا في الربحية بعد عامين من ضغوط الهوامش.

وترى يو.بي.إس، تحسنا حذرا في الرفاهية الناعمة العام المقبل، لكنها تتوقع استمرار تفوق المجوهرات التي تعتمد أكثر على قاعدة عملاء أكثر ثراء.

بوربري نقطة خلاف بين البنوك الاستثمارية

تظهر بوربري، كواحدة من أبرز نقاط الاختلاف، وتمنح يو.بي.إس السهم تصنيف شراء باعتباره قصة تحول محتملة، بينما خفض جيه.بي مورغان تقييمه إلى أقل من الوزن النسبي، معتبرا أن التوقعات المتفائلة بشأن تحسن الأداء قد تكون مبالغا فيها.

ويرى جيه.بي مورغان، أن العلامة أظهرت استقرارًا أفضل في كثافة المبيعات خلال الـ12 شهرا الماضية، لكن مخاطر التنفيذ ترتفع مع استنفاد الإجراءات السهلة نسبيا مثل تعزيز منتجات الأوشحة والملابس الخارجية وتحسين الحملات التسويقية ورسائل العلامة.

ويبقى أثر الثروة، عاملا داعما للطلب الأميركي حاليًا، لكنه قد يتحول إلى مصدر ضغط إذا تعرضت الأسواق لتصحيح سعري، وتزداد هذه المخاطر مع القلق من تقييمات مرتفعة واحتمال تشكل فقاعة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. 

أما الصين، فتمثل بدورها نقطة حساسة. ورغم ظهور إشارات تعاف في الطلب خلال دورة النتائج الأخيرة، لا يزال من المبكر الحديث عن انتعاش كامل، كما أن الضغوط الاقتصادية قد تجعل مسار التحسن متقلبا.

مع دخول 2026، تتجه الشركات إلى تعزيز ابتكار المنتجات بما قد يرفع حدة المنافسة في عالم الموضة، ويُنتظر أن يستهدف هذا النهج معالجة إرهاق المستهلك من موجات الرفع السعري القوية التي أعقبت الجائحة، خاصة في الحالات التي لم يشعر فيها العملاء بتحسن واضح في الجودة مقابل الزيادة في الأسعار.