قال صندوق النقد الدولي إن بعثته إلى لبنان ناقشت هذا الأسبوع التعديلات المطلوب إدخالها على مشروع قانون يهدف إلى معالجة الخسائر الضخمة في النظام المالي للبلاد، بما ينسجم مع المبادئ الدولية.
ويهدف القانون إلى معالجة عجز تمويلي هائل نتج عن انهيار النظام المالي في 2019. وقُدر هذا العجز بنحو 70 مليار دولار في عام 2022 لكن يُعتقد أنه أصبح أكبر الآن.
الانهيار المالي
وأدّى الانهيار المالي إلى حرمان المودعين من الوصول إلى حساباتهم المصرفية وتدهور العملة اللبنانية وتخلّف الدولة عن سداد ديونها السيادية.
وفي بيان له، قال رئيس بعثة الصندوق إرنستو راميريز ريجو إن القانون الذي أقرّه مجلس الوزراء في الآونة الأخيرة هو "خطوة أولى نحو إعادة تأهيل القطاع المصرفي ومنح المودعين إمكانية الوصول تدريجيا إلى ودائعهم".
ويعدّ مشروع القانون الأبرز ضمن سلسلة إصلاحات قدمتها حكومة رئيس الوزراء نواف سلام منذ توليها السلطة العام الماضي، بهدف إعادة هيكلة القطاع المصرفي وفتح باب اتفاق مع صندوق النقد بعد تعثر محاولات سابقة.
وتتمحور الأزمة حول سؤال سياسي واقتصادي شديد الحساسية، هل تتحمل المصارف الجزء الأكبر بحكم دورها في تمويل النموذج السابق أم تتحمل الدولة حصة أكبر بما يعني عملياً أعباء على دافعي الضرائب ومستقبل المالية العامة.
وفق تفاصيل المشروع يتم سداد ما يصل إلى 100 ألف دولار لكل مودع خلال 4 سنوات، وتقترح الخطة أن يساهم مصرف لبنان بنسبة 60% والمصارف التجارية بنسبة 40% في هذه المدفوعات.