اقترب موعد اجتماع البنك المركزي، وانقسمت التوقعات بشأن مصير الفائدة في ظاهرة لم تحدث منذ أشهر، وبينما تشير البنوك إلى خفض محتمل، يحذر آخرون من استمرار الضغوط التضخمية، ما يجعل القرار محفوفًا بالتحديات.
فرغم أن توقعات المحليين وبنوك الاستثمار طيلة العام الماضي، رجحت أن تبدأ دورة التيسير النقدي في مصر خلال الربع الثاني من العام الجاري، إلا أن استمرار تراجع مؤشر التضخم للشهر الرابع على التوالي، واتجاه البنوك العاملة في السوق المصري لخفض الفوائد على منتجاتها الادخارية، أعاد صياغة التوقعات بشأن مصير الفائدة قبل موعد اجتماع البنك المركزي.
انقسام في التوقعات قبل موعد اجتماع البنك المركزي
أحد أبرز العوامل التي تشكل مسار القرار هو التضخم، الذي تباطأ بشكل طفيف في يناير مسجلًا 23.2% بدلًا من 23.4% في ديسمبر، إلا أن أسعار الغذاء والمشروبات لا تزال مرتفعة، ويرجح بعض الخبراء أن يشهد التضخم ضغوطًا موسمية خلال شهر رمضان، ما يعزز الرأي القائل بعدم خفض الفائدة في الوقت الحالي.
على الجانب الآخر، بدأت بعض البنوك في خفض أسعار الفائدة على شهادات الادخار، ما يعكس توقعات بخفض قريب للفائدة.
فقد خفض البنك التجاري الدولي الفائدة على شهاداته بـ3%، فيما قلص بنك قطر الوطني الفائدة بين 0.5% وحتى 1%، وخفض البنك المصري الخليجي الفائدة 1.5%. هذه التحركات تعد إشارة استباقية إلى تغيير مرتقب في سياسة المركزي.
ويرى محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين "إي إف جي القابضة" أن الحفاظ على الفائدة ضروري حتى ينخفض التضخم إلى ما دون 20%.
وفي استطلاع آخر لـ"رويترز"، توقع 6 محللين الإبقاء على الفائدة دون تغيير، بينما رجح 4 خفضها بمقدار 100 إلى 200 نقطة أساس.
أما بنك "بي إن بي باريبا"، فيرى أن البنك المركزي قد يواجه معضلة في وتيرة خفض الفائدة، إذ أن تأخير الخفض قد يضر بالاستثمار، بينما التعجل قد يزيد الضغوط التضخمية.