أكد مجلس الذهب العالمي في تقريره الصادر أول أمس الأربعاء، تسجيل ارتفاع غير مسبوق في مشتريات الذهب خلال الربع الثالث من 2025، مع صعود الطلب بين يوليو وسبتمبر إلى أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات على الأقل منذ عام 2000.
ووفق أرقام مجلس الذهب العالمي ارتفع الطلب من حيث الوزن بنسبة 3% إلى 1313 طنًا، بينما قفزت القيمة 44% لتبلغ 146 مليار دولار خلال الربع.
دوافع الملاذ الآمن
يعزو مجلس الذهب العالمي الزخم الاستثنائي إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وتواصل تداعيات حرب أوكرانيا والأوضاع في غزة والتوترات التجارية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
كما دخل مستثمرون جدد إلى السوق بدافع الخشية من فوات الصعود، ما عزز مكانة الذهب كركيزة لتوزيع المخاطر وتنويع المحافظ.
أشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى أن تراجع الدولار ساهم في دعم الأسعار، مع منافسة بين أصلين ينظر إليهما كملاذ آمن. هذا التراجع زاد القدرة الشرائية للمستثمرين خارج الولايات المتحدة وعزز جاذبية المعدن الأصفر خلال تعاملات الربع.
أسعار قياسية
ارتفع سعر الأوقية بثبات في الأشهر الأخيرة مسجلًا مستوى قياسيًا عند 4381.52 دولارًا في أكتوبر، وعلى أساس فصلي نما السعر 16% خلال الربع الثالث بين يوليو وسبتمبر، وبلغ متوسطه 3456.54 دولارًا، وهو مستوى غير مسبوق بحسب رصد مجلس الذهب العالمي.
أدى الزخم السعري إلى زيادة سنوية 47% في مشتريات السبائك والعملات الذهبية وصناديق المؤشرات المتداولة المتتبعة للذهب، بما يؤكد اتساع قاعدة الطلب الاستثماري وفق قراءة مجلس الذهب العالمي للأسواق.
ماذا تعني أرقام مجلس الذهب؟
تفيد مؤشرات مجلس الذهب العالمي بأن الذهب يرسخ دوره كأصل تحوطي في فترات عدم اليقين. الجمع بين طلب محافظ طويل الأجل وطلب تكتيكي من مستثمرين جدد يخلق قاعدة طلب أعرض.
فيما يظل مسار الأسعار حساسًا لمسارين رئيسيين هما تطور التوترات الجيوسياسية واتجاه الدولار، واستمرار أي من الدافعين، قد يبقي الأسعار مدعومة، بينما يعيد انحسارهما تشكيل وتيرة التدفقات الاستثمارية خلال الفصول المقبلة.