كشف تقرير بحثي جديد، أنّ فاتورة الحرب الأميركية على إيران، تجاوزت 5 مليارات دولار حتى الآن، مع توقعات بأن ترتفع الكلفة إذا استمرت العمليات العسكرية لفترة أطول، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة بسبب تأثير الحرب على الأسعار والوقود.
فاتورة الحرب الأميركية على إيران تتجاوز 5 مليارات دولار
وبحسب تقرير صادر عن مركز التقدم الأميركي، فإنّ تقديرًا متحفّظًا للتكاليف الأولية للعملية العسكرية، التي حملت اسم "ملحمة الغضب"، يتجاوز 5 مليارات دولار حتى 2 مارس، مع التأكيد أنّ الحملة ما زالت في بداياتها، وأنّ الفاتورة قد ترتفع مع توسع نطاق العمليات.
أوضح التقرير، أنّ التقدير يعتمد على مجموعة بنود تشمل تكاليف الهجوم الأميركي على إيران في يونيو الماضي، إضافة إلى الضربات التي تقودها الولايات المتحدة ضد "الحوثيين" في اليمن، ضمن سياق الحرب الإسرائيلية على غزة، فضلًا عن تكاليف التعزيزات العسكرية في المنطقة وخسائر المعدات العسكرية حتى الآن.
اعتبر الخبير في ميزانية الدفاع لدى معهد كوينسي بن فريمان، أنّ رقم 5 مليارات دولار مرشح لأن يكون أقل من الكلفة الفعلية، موضحًا أنّ هذا الرقم لا يتضمن بنودًا كبيرة مثل تكلفة نظام رادار أميركي تصل إلى 1.1 مليار دولار، قيل إنّ إيران دمرته في قطر، كما لا يشمل تكاليف صواريخ الاعتراض المستخدمة في النزاع.
60 مليون دولار يوميا لتشغيل حاملات الطائرات
أشار التقرير، إلى تقديرات أخرى تختلف بحسب نطاق الحسابات.
وفي هذا السياق، قدّر معهد دراسات السياسات ومشروع الأولويات الوطنية هذا الأسبوع، أنّ تشغيل مجموعتي حاملات طائرات مع الدعم البحري المرتبط، وأكثر من 200 طائرة عسكرية، قد يصل إلى نحو 60 مليون دولار يوميًا.
ولفت فريمان، إلى أنّ تكلفة صواريخ باتريوت وحدها تقدم مؤشرًا على حجم الأعباء المحتملة، إذ يبلغ سعر الصاروخ نحو 4 ملايين دولار.
وأضاف أنّ تقارير تحدثت عن استخدام ما يصل إلى 11 صاروخًا لاعتراض صاروخ إيراني واحد، ما يعني إنفاقًا يقترب من 44 مليون دولار لاعتراض صاروخ واحد في بعض الحالات، مع الإشارة إلى اعتراض مئات الصواريخ حتى الآن.
توقعات بارتفاع الفاتورة إلى أكثر من 10 مليارات دولار
رجح فريمان أن تتجاوز كلفة الحرب 10 مليارات دولار عند انتهائها، وربما أعلى من ذلك إذا طال أمد العمليات أو اتسع نطاقها. وذهب التقرير إلى أنّ استمرار الحرب بالوتيرة نفسها، قد يرفع الإنفاق إلى عشرات المليارات من الدولارات.
أشار التقرير، إلى أنّ وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد طلب إنفاق طارئ، قد يتجاوز 50 مليار دولار لتعويض الذخائر المستخدمة والمعدات المفقودة خلال العمليات.
وذكر أنّ آلية تمويل طارئ مشابهة استُخدمت في السابق لتمويل حربَي العراق وأفغانستان خارج إطار المخصصات الاعتيادية للكونغرس عبر ميزانية عمليات الطوارئ الخارجية OCO، التي انتهى العمل بها رسميًا في 2021 بعد أن خصص لها الكونغرس أكثر من تريليوني دولار.
تراجع الدعم الشعبي ودعوات لمزيد من الشفافية
على الصعيد الداخلي، أشار التقرير إلى استطلاعات رأي تفيد بتراجع الدعم الشعبي للحرب، مع توقعات بأن يتراجع هذا الدعم أكثر، إذا ارتفعت أسعار الوقود أو وقعت خسائر بشرية في صفوف القوات الأميركية.
وفي هذا السياق، قال الزميل البارز ومدير برنامج إعادة تصور الإستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة في مركز ستيمسون كريس بريببل، إنّ على الإدارة الأميركية تقديم بيانات رسمية واضحة حول كلفة الحرب، مؤكدًا أنّ إبلاغ الجمهور بالتكاليف ضرورة لتقييم السياسات العامة.
خلص التقرير، إلى أنّ تصاعد الإنفاق العسكري يأتي في وقت يواجه فيه الأميركيون ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصًا السكن والطاقة والرعاية الصحية. وأضاف، أنّ استمرار الحرب قد يعني إنفاق عشرات المليارات من الدولارات، وهو مستوى يوازي كلفة برامج اجتماعية كبرى تمسّ ملايين الأميركيين.