قرّر الرئيس التونسي قيس سعيّد الجمعة إقالة موظفة عضو في "اللجنة الوطنية للصلح الجزائي" بعدما أثارت موجة من السخرية بإعلانها أمامه إمكانية استرداد مبلغ يناهز عشرة مليارات دولار.
وقالت فاطمة يعقوبي خلال اجتماع عقده الرئيس مع أعضاء اللجنة في 20 يونيو الفائت: "لدينا ملف لطالب صلح عرض فيه قرابة 30 مليار دينار... أي 10 مليارات دولار". وتابعت "ثلاثون مليارا تساوي ثلاثين ألف مليون دينار".
وقاطعها سعيّد بالقول "أولا يجب التثبت من أي جهة تحاول التحايل... هذه الأموال تكفينا مؤونة الاقتراض من أي جهة كانت".
واستهدفت المسؤولة في اللجنة بحملة تهكم وسخرية واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر فيديو يظهر ما دار بينها وبين الرئيس على صفحة الرئاسة التونسية.
وأنشأ سعيّد "اللجنة الوطنية للصلح الجزائي" في 2022 وعيّن في نوفمبر الفائت أعضاءها وتتمثل مهامهم في ابرام صلح جزائي مع المتورطين في الفساد من رجال أعمال قبل ثورة 2011. وكانت الحكومة التونسية أعدت قائمة باسمائهم في العام 2012.
ويقوم الصلح على إبرام اتفاق بين المتورطين والدولة على أساس استرجاع الأموال التي حصلوا عليها مقابل إسقاط الملاحقة القضائية.
وتوظف الأموال المسترجعة في الاستثمارات في المناطق المهمشة في البلاد.