شهدت الأسواق العالمية موجة تراجع حادة، الثلاثاء 20 يناير 2026، إذ هبطت العقود الآجلة الأميركية بقوة، وتراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية بأكثر من 1%، وسط توتر متصاعد مرتبط بتهديدات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة، ما أعاد مخاوف الحرب التجارية إلى الواجهة ودفع المستثمرين لتقليص المخاطر.
في أوروبا، تصدر الهبوط مؤشر كاك 40 الفرنسي الذي انخفض 1.2% إلى 8014.42 نقطة، فيما تراجع مؤشر داكس الألماني 1.5% إلى 24581.44 نقطة.
وهبط مؤشر فوتسي 100 البريطاني 1.3% إلى 10068.04 نقطة، في إشارة إلى اتساع نطاق القلق داخل الأسواق الأوروبية.
العقود الآجلة الأميركية تهبط بقوة
على الجانب الأميركي، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8%، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 1.6%.
وجاءت هذه التحركات بعد إغلاق الأسواق الأميركية، أمس الاثنين، بمناسبة عطلة يوم مارتن لوثر كينغ الابن.
امتدت الموجة إلى آسيا، حيث انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني 1.1% إلى 52991.10 نقطة.
وفي الصين، تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.3% إلى 26487.51 نقطة، بينما استقر مؤشر شنغهاي المركب قرب 4113.65 نقطة دون تغير يذكر.
وتراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية 0.4% إلى 4885.75 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز وإيه إس إكس 200 الأسترالي 0.7% إلى 8815.90 نقطة، في المقابل، ارتفع مؤشر تايكس التايواني 0.4%، فيما تراجع مؤشر سينسكس الهندي 0.8%.
جاءت موجة الهبوط بعدما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية 10% على الواردات من 8 دول أوروبية، ما أثار ردود فعل غاضبة من شركاء تجاريين مهمين يستثمرون بكثافة في الولايات المتحدة.
وأدى ذلك إلى زيادة حالة الترقب في الأسواق بشأن تداعيات أي تصعيد تجاري محتمل على النمو والتضخم وسلاسل الإمداد.
النفط يتراجع والدولار يضعف أمام الين
في أسواق الطاقة، انخفض خام غرب تكساس الوسيط 49 سنتًا إلى 58.95 دولارًا للبرميل، وتراجع خام برنت 33 سنتا إلى 63.61 دولارًا للبرميل، في وقت عكست فيه التعاملات ميل الأسواق إلى الحذر.
وفي سوق العملات، تراجع الدولار مقابل الين إلى 157.83 ين من 158.09 ينًا، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1716 دولارًا من 1.1645 دولارًا.
تعكس تحركات الثلاثاء، عودة الحساسية العالية للأسواق تجاه ملف الرسوم والاحتكاك التجاري، مع انتقال الضغوط من أوروبا إلى العقود الآجلة الأميركية ثم إلى آسيا والسلع.
وتبقى جلسات الأيام المقبلة، رهنا بتطورات الموقف السياسي والتجاري، وما إذا كانت التهديدات ستتحول إلى إجراءات فعلية ترفع منسوب التقلبات عالميا.