تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعد 4 أيام من المكاسب، مع عودة صادرات فنزويلا وصدور مؤشرات على ارتفاع مخزونات الخام والمنتجات النفطية في الولايات المتحدة، غير أن القلق بشأن احتمال تعطل الإمدادات الإيرانية، بسبب الاضطرابات الداخلية لا يزال يلقي بثقله على السوق ويحد من وتيرة الهبوط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 38 سنتا أو 0.6% إلى 65.09 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 38 سنتًا أو 0.6% إلى 60.77 دولارًا للبرميل.
علاوة المخاطر تتراجع مع غياب اضطراب فعلي
وقال محلل شؤون الطاقة لدى دي.بي.إس بنك سوفرو ساركار، إن أسعار النفط حملت خلال الأيام الماضية قدرًا كبيرًا من علاوات المخاطر الجيوسياسية، مع تصاعد الاضطرابات في إيران وهجمات الطائرات المسيرة في البحر الأسود.
وأضاف أنه ما لم يحدث مزيد من التصعيد يرفع احتمالات اضطراب فعلي في تدفقات النفط، فقد تستقر السوق عند هذه المستويات بانتظار إشارات جديدة، مشيرا إلى أن ارتفاع المخزونات الأميركية قد يضيف ضغطا على الأسعار.
ونقلت مصادر في السوق عن بيانات معهد البترول الأميركي، أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت 5.23 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير.
وأظهرت البيانات، أيضًا ارتفاع مخزونات البنزين 8.23 مليون برميل، وصعود مخزونات نواتج التقطير بمقدار 4.34 ملايين برميل.
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات الرسمية في وقت لاحق من اليوم.
فنزويلا تستأنف الصادرات
زاد الضغط على الأسعار، بعدما أفادت مصادر بأن فنزويلا العضو في منظمة أوبك بدأت التراجع عن تخفيضات إنتاج فُرضت خلال الحظر الأميركي واستأنفت صادرات النفط.
وغادرت ناقلتا نفط عملاقتان المياه الفنزويلية، يوم الاثنين، محملتين بنحو 1.8 مليون برميل من الخام لكل منهما، في ما قد يعد أولى الشحنات ضمن ترتيب إمدادات بحجم 50 مليون برميل لتحريك الصادرات مجددًا، عقب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
في المقابل، زادت الاحتجاجات في إيران المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات من رابع أكبر منتج في منظمة أوبك.
وحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات، قائلا إن "المساعدة قادمة" دون تحديد طبيعتها.
وقال محللو سيتي بنك في مذكرة، إن الاحتجاجات في إيران قد تضيق أرصدة النفط العالمية عبر خسائر إمدادات على المدى القريب، لكن التأثير الأكبر يأتي من ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية.
ورفع البنك توقعاته لخام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولارًا للبرميل، مع الإشارة إلى أن الاحتجاجات لم تمتد حتى الآن إلى مناطق الإنتاج الرئيسية، ما حد من تأثيرها على المعروض الفعلي، وأن المخاطر تميل حاليا إلى احتكاكات سياسية ولوجستية أكثر من انقطاعات مباشرة.