انخفض الدولار اليوم الثلاثاء، بينما يستعد المستثمرون لاحتمال إغلاق حكومي أميركي، قد يؤخر صدور تقرير الوظائف لهذا الأسبوع، وأي تأجيل في البيانات قد يربك تسعير الفائدة القصير الأجل ويزيد التقلبات على المدى القريب.
وسجل مؤشر الدولار 97.928 نقطة متراجعًا منذ بداية العام بنسبة 9.7%، فيما تراجع اليورو قليلًا إلى 1.172 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني قرب 1.3436 دولار.
ارتفع الدولار الأسترالي 0.49% إلى 0.66075 دولارًا بعد تثبيت الفائدة كما كان متوقعًا، قال بنك الاحتياطي الأسترالي، إن البيانات الأخيرة تفيد بأن التضخم قد يكون أعلى من المتوقع في الربع الثالث، مع استمرار درجة عالية من الضبابية في التوقعات
خلال هذا العام خفّض البنك الفائدة في فبراير ومايو وأغسطس، إلا أن القراءة المرتفعة لأسعار المستهلكين الشهرية دفعت السوق لانتظار تقرير التضخم الفصلي في أواخر أكتوبر.
ورأت مُحللة بنك الكومنولث الأسترالي كارول كونج، أن البيان مال إلى التشديد نسبيًا عبر الإشارة إلى توتر في البيانات ومفاجأة صعود التضخم.
ما زال بعض المحللين يرجّحون خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر لكنه ليس مضمونًا ويتوقف على قراءة مؤشر أسعار المستهلكين.
إغلاق حكومي أميركي محتمل
ينتهي تمويل الحكومة الأميركية عند منتصف ليل الثلاثاء ما لم يتوصل الحزبان إلى اتفاق مؤقت. أعلنت وزارتا العمل والتجارة أن مكاتب الإحصاء التابعة لهما ستتوقف عن إصدار البيانات الاقتصادية في حال الإغلاق، بما في ذلك بيانات التوظيف لشهر سبتمبر التي يتابعها الاحتياطي الفيدرالي عن كثب في قراراته.
ترى المُحللة من سوسيتيه جنرال سوبادرا راجابا، أن الصدمة الأولى قد تظهر في بيع الأصول عالية المخاطر وانخفاض عوائد الخزانة وانحدار منحنى العائد، وإذا كان الإغلاق قصير الأمد فقد يتجاهله الفيدرالي إلى حد كبير،.
أما إذا طال لأكثر من أسبوعين فقد يفاقم مخاطر النمو ويرجّح كفة التيسير النقدي، ما يضع الدولار في موقف أضعف على المدى القريب.
شهدت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات تغيرًا طفيفًا قرب 4.142% بعد هبوطها 4.6 نقطة أساس أمس، وبانخفاض 8.3 نقطة أساس خلال الشهر.
وقال جون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إن علامات الضعف الناشئة في سوق العمل دعمته في التصويت لخفض الفائدة في الاجتماع الأخير.
ويسعّر المتعاملون، الآن خفضًا تراكميًا قدره 42 نقطة أساس حتى ديسمبر، ونحو 104 نقاط أساس حتى نهاية 2026، أقل بنحو 25 نقطة أساس مما كانت تتوقعه السوق منتصف سبتمبر.
انخفض الين قليلًا إلى 148.72 مقابل الدولار، بينما يقيّم المستثمرون ملخص آراء بنك اليابان لاجتماع سبتمبر، الذي ناقش إمكانية رفع الفائدة على المدى القريب.
ويرى متعاملون، أن أي إشارات أوضح لتشديد السياسة في طوكيو قد تحد من ضعف الين، لكنها تظل رهينة مسار التضخم والأجور في الأشهر المقبلة.