hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 "كابيتال إنتليجنس" تخفّض التصنيف الائتماني لمصر.. ما معنى ذلك؟

المشهد

خفّضت "كابيتال إنتليجنس" تصنيف ديون مصر المحلية طويلة الأجل
خفّضت "كابيتال إنتليجنس" تصنيف ديون مصر المحلية طويلة الأجل
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "كابيتال إنتليجنس "خفضت التصنيف الائتماني لمصر من "B+" لـ"B".
  • الوكالة عدّلت النظرة المستقبلية من "سلبية" لـ"مستقرة".
  • خبير اقتصادي: الديون المحلية لمصر في منطقة آمنة.

رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها مصر، إلا أنّ قدرتها على الوفاء بالتزاماتها خصوصا تلك المُتعلقة بالديون الداخلية والخارجية لازالت في الحدود الآمنة.

وهذا ما أشار له تقرير صادر عن وكالة كابيتال إنتليجنس للتصنيف الإئتماني، إذّ خفّضت الوكالة تصنيف ديون مصر المحلية طويلة الأجل بالعملة المحلية والأجنبية من "+B" إلى "B"، فيما عدّلت النظرة المستقبلية من "سلبية" إلى "مستقرة".

وقال التقرير الصادر قبل يومين، إنّ خفض التصنيف يعكس عدم اليقين مع زيادة مخاطر التمويل الخارجي لمصر بسبب ارتفاع احتياجات التمويل والمخاطر التي تهدّد كفاية وتوقيت تدفقات التمويل.

وأوضحت الوكالة أنّ نظرتها المستقبلية المستقرة إلى الديون الخارجية المعتدلة، عند 43% من الناتج الإجمالي، واحتمال الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي، والشركاء الدوليين.

ويأتي التقرير بعد أسابيع من تقرير لمؤسسة "موديز" للتصنيف الائتماني والذي وضعت فيه التصنيف الإئتماني السيادي لمصر قيد المراجعة لمدة 3 أشهر إضافية بداية من أغسطس الماضي، وهو ما اعتبرته وقتها الحكومة المصرية قرارًا إيجابيًا ويعكس نظرتها المتوزانة للخطوات والإجراءات الإصلاحية الأخيرة التي تتخذها الحكومة.

مصر ملتزمة بسداد الديون

وقال خبراء اقتصاد، في حديث لمنصة المشهد، إنّ تقرير وكالة " كابيتال إنتليجنس" يؤكد قدرة الاقتصاد المصري على النهوض من كبوته، خصوصا أنّ الدولة المصرية ملتزمة بسداد إلتزاماتها الخاصة بأقساط الديون كافة حتى الآن ولم تتأخر في سداد أيّا منها.

وقال الخبير الاقتصادي المصري ، الدكتور السيد خضر، إنّ الديون المحلية لمصر في منطقة آمنة لأن فترة السداد مستمرة حتى العام 2062، مُشيرًا إلى أنّ مصر ملتزمة أيضا بسداد الديون الخارجية ولم تتأخر في أية أقساط.

وكشف في حديث للمشهد أنّ التقرير يُعطي ثقة للاقتصاد المصري ويشير إلى ثبات أدائه، لافتًا إلى أنّ مصر لديها سابقة جيدة في هذا الشأن.

فيما يرى الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور خالد الشافعي، أنّ التقرير يحمل جانب إيجابي وآخر سلبي، ففي الوقت الذي عدّل النظرة المستقبلية للديون الداخلية من سلبية إلى مستقرة قام في الوقت نفسه بتخفيض التصنيف من "B+" إلى "B".

وقال "الشافعي" في حديثه للمشهد، إنّ تلك التصنيفات تعتمد على معطيات عدة ويقوم خبراء الوكالة بإعداد التقارير وفقاً لهذه المعطيات، وهذه المعطيات قد تعطي مؤشرات حقيقية تمامًا وقد تختلف عن الواقع الفعلي.

جذب استثمارات

وأكد الشافعي ضرورة أنّ تضع مؤسسات التصنيف الائتماني في اعتبارها العوامل الاقيلمية والدولية حين تعد التقارير عن الدول، مشيرًا إلى أنّ الظروف الاقتصادية العالمية مضطربة وما حدث للاقتصاد المصري كان نتيجة تداعيات جائحة كورونا وحرب روسيا وأوكرانيا وليس بسبب قصور في السياسات النقدية للدولة.

بدوره، أوضح الدكتور السيد خضر، أنّ المستثمرين يأخذون في اعتبارهم تصنيفات هذه المؤسسات قبل أن يتخذوا خطوات بالاستثمار في أي بلد، لافتًا إلى ضرورة أنّ تقوم مصر باستثمار هذه التقارير لصالحها والتسويق لجذب مستثمرين.

وأشار خضر إلى أنّ الاقتصاد المصري يسير بخطوات جيدة برغم الظروف الصعبة، لافتاً إلى أنّ هناك إجراءات عدة تتخذها مصر لجذب مستثمرين خصوصا قرار الإعفاء الضريبي لمدة 5 سنوات فيما يتعلق بالاستثمارات الصناعية.

واتفق معه الدكتور خالد الشافعي، قائلًا إن "مصر كسوق ناشيء لازالت الأفضل ولديها قدرة على الوفاء بكافة إلتزاماتها".

نظرة مستقبلية إيجابية

ورأى الخبيران أنّ الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الشهور الماضية جميعها تشير إلى أنّ مسار التعافي من الأزمة المالية يسير بشكل صحيح.

وقال الشافعي إنّ انضمام مصر لتجمع البريكس سيُسهم في تخفيف الطلب على الدولار فضلاً عن جذب استثمارات جديدة، مؤكدا ضرورة أن يكون هناك تكتل اقتصادي عربي يكون قادراً على المنافسة والتعاون مع الاقتصادات العالمية.

من جانبه، أوضح الدكتور السيد خضر، أنّ مصر تسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية خصوصا بعد انضمامها لمجموعة البريكس، لافتاً إلى أنّ هناك علاقات اقتصادية قائمة بالفعل مع الدول أعضاء البريكس وهو ما يعطي أفضلية لمصر لزيادة تلك الاستثمارات.