يشهد القطاع الصحي في دول مجلس التعاون الخليجي نموا ملحوظا خلال الأعوام الأخيرة مدفوعا بالاستثمارات الحكومية والخاصة وتطور البنية التحتية الطبية، ما يعكس التوجه نحو تعزيز جودة الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها لتلبية احتياجات السكان.
ووفقا لبيانات المركز الإحصائي الخليجي، بلغ عدد المستشفيات في دول المجلس نهاية عام 2024 نحو 882 مستشفى، بزيادة 176 مستشفى خلال عقد واحد، فيما ارتفع عدد الأسرة إلى 127.6 ألف سرير تشكل المستشفيات الحكومية منها 73%، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام).
وبلغ عدد المراكز والمجمعات الصحية الحكومية 3.4 آلاف مرفق في عام 2023 ما يعكس توسع خدمات الرعاية الأولية والتخصصية وانتشارها الجغرافي.
القوى العاملة الصحية ركيزة أساسية
بلغ إجمالي القوى العاملة الصحية 1.05 مليون عامل بمعدل نمو سنوي 6.8%، حيث شكلت هيئة التمريض النسبة الأكبر بواقع 39.3%، مع تركز 57.5% من الكوادر في المرافق الحكومية.
وسجل القطاع الخاص نموا أسرع في أعداد الأطباء والممرضين والصيادلة مقارنة بالقطاع الحكومي، متجاوزا المتوسط العالمي لمؤشرات الكوادر الصحية لكل 10 آلاف نسمة.
وتشكل المستشفيات الخاصة 42% من إجمالي المستشفيات، مع نمو أسرع مقارنة بالمستشفيات الحكومية، فيما بلغ متوسط عدد الأسرة 20.8 سريرا لكل 10 آلاف نسمة متجاوزا المعدل العالمي.
ويشهد قطاع الصحة الرقمية نموا متسارعا بفضل تبني تقنيات حديثة مثل السجلات الصحية الإلكترونية، الرعاية عن بعد، الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، حيث يتوقع أن تصل إيراداته إلى 1.83 مليار دولار في 2025، وأن يبلغ الإنفاق الصحي الإجمالي 159 مليار دولار بحلول 2029.
استدامة مستقبلية
تنسجم السياسات الصحية في دول المجلس مع الرؤى الوطنية طويلة المدى، عبر التركيز على الاستدامة المالية، تحسين جودة الخدمات، تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوطين الكفاءات الصحية.
وتشير المؤشرات الدولية إلى تقدم ملموس في التنمية البشرية، العمر المتوقع والازدهار الاجتماعي، بما يعكس تطور المنظومة الصحية الخليجية بشكل متكامل وقدرتها على مواجهة النمو السكاني والتحديات المستقبلية.