يتجه مخزون النحاس الإستراتيجي في الصين إلى التوسع خلال الفترة المقبلة، في محاولة لتأمين الإمدادات بعد موجة صعود دفعت المعدن الصناعي إلى مستويات قياسية، بحسب ما نشرته "بلومبرغ".
وتأتي الخطوة في وقت تتسم فيه أسواق المعادن بتقلبات مرتفعة، مع زيادة إقبال المستثمرين على السلع في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالدولار وتبدل المزاج تجاه الأصول المالية التقليدية.
مخزون النحاس الإستراتيجي في الصين
قال نائب الأمين العام لرابطة صناعة المعادن غير الحديدية الصينية دوان شاو فو، إن بكين ستعمل على توسيع حجم الاحتياطيات الإستراتيجية من النحاس.
وأضاف أن الصين تبحث أيضا آليات للتعاون مع مصاهر كبرى، مملوكة للدولة لرفع المخزونات التجارية بما يدعم أمن سلاسل التوريد ويقلل حساسية الصناعة لاضطرابات الإمدادات.
وبحسب ما نقلته بلومبرغ عن الإحاطة الصحافية، فقد تضمن التوجه بحث تقديم دعم للفائدة للمصاهر بهدف بناء مخزونات تجارية.
وأشار تقرير منفصل، إلى أن الصين تدرس احتمال إضافة مركزات النحاس إلى الاحتياطيات، وهو ما يوسع نطاق أدوات التدخل في السوق عند الحاجة.
تصاعد مخاطر سلاسل التوريد
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من قفزة سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن إلى مستوى قياسي جديد. وفي أحدث تداولات أشار رصد السوق إلى أن النحاس ارتفع في لندن إلى 13,423 دولارا للطن في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.
وزادت الأسعار بأكثر من 40% خلال 2025 وارتفعت بنحو 8% منذ بداية 2026 رغم تذبذب الجلسات الأخيرة.
وشهدت أسواق المعادن خلال الأسابيع الماضية، موجة صعود واسعة مع إقبال المستثمرين على السلع في ظل ضعف الدولار، وتزايد الشكوك حول الأصول المقومة بالعملات والسندات السيادية.
وأدى ذلك إلى ارتفاعات حادة قبل أن تعقبها موجات جني أرباح سريعة، وهو ما عزز التذبذب في الأسعار.
يرى مراقبون، أن التوجه الصيني يتقاطع مع تحركات دول أخرى لتعزيز أمن الإمدادات، وفي هذا السياق قالت محللة السلع في BMO Capital Markets هيلين آموس، إن أي توسع في المخزون قد يعتبر رسالة بأن الصين تعزز أمن سلاسل توريد المعادن.
ويبرز ذلك بالتزامن مع إعلان إدارة دونالد ترامب عن مشروع فولت، الذي يستهدف بناء احتياطيات معدنية لدعم الصناعة في الولايات المتحدة.