تراجعت أسهم نتفلكس بأكثر من 5% خلال تعاملات الثلاثاء وتداولات ما بعد الإغلاق، بعدما قالت منصة البث التدفقي إنها تتوقع استقرار إيراداتها في الربع الحالي، وهو ما خيب توقعات جزء من المستثمرين الذين راهنوا على استمرار زخم النمو الذي حققته الشركة خلال السنوات الماضية.
وبينما أظهرت النتائج الأخيرة أداء ماليًا قويًا، فإن توجيهات الشركة للربع الجاري كانت محور التركيز في السوق، إذ عادة ما تتفاعل الأسهم بقوة مع توقعات الإدارة لمسار الإيرادات والطلب أكثر من تفاعلها مع الأرقام التاريخية وحدها.
نتائج الربع الأخير وتوقعات الربع الحالي
سجلت نتفلكس أرباحًا قدرها 2.4 مليار دولار من إيرادات بلغت 12 مليار دولار خلال آخر 3 أشهر من 2025، في حين توقعت أن تصل إيرادات الربع الحالي إلى 12.1 مليار دولار، في إشارة إلى وتيرة نمو أكثر هدوءًا مقارنة بالفترات السابقة.
وهبط سهم نتفلكس بنحو 5% ليصل إلى 82.85 دولارا في تداولات ما بعد الإغلاق، وسط قراءة السوق لتوقعات الإيرادات باعتبارها مؤشرا على تباطؤ محتمل في الوتيرة التشغيلية خلال الربع الجاري.
صفقة وارنر براذرز ديسكفري تعود إلى الواجهة
جاء الإعلان المالي في وقت تواصل فيه نتفلكس مساعيها للاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري، إذ كشفت الشركة عن تعديل شروط الصفقة المقترحة لتصبح نقدية بالكامل، في خطوة تستهدف طمأنة مساهمي الشركة المستهدفة بشأن تفاصيل التنفيذ.
بحسب التحديثات المعلنة، يُتوقع أن يتيح التعديل الجديد إجراء تصويت المساهمين على الصفقة بحلول أبريل من العام الجاري، ما يضع الصفقة في مرحلة أكثر حساسية من حيث تفاعل السوق مع احتمالات الإتمام والتقييم والتمويل.
قال الرئيس التنفيذي المشارك لنتفلكس تيد ساراندوس، إن مجلس إدارة وارنر براذرز ديسكفري يواصل دعمه للصفقة ويوصي بها بالإجماع، مضيفا أن الشركة ترى أنها قد تحقق أفضل النتائج للمساهمين والمستهلكين ومبتكري الأعمال وقطاع الترفيه.
وأشار ساراندوس، إلى أن الصفقة قد تسهم في توسيع نطاق الإنتاج والاستثمار في البرامج الأصلية داخل الولايات المتحدة بشكل كبير، بما يدعم فرص العمل ونمو القطاع على المدى الطويل.
على الرغم من قوة أرباح نتفلكس في الربع الأخير، فإن تراجع السهم يعكس حساسية المستثمرين تجاه توجيهات الإيرادات، بالتزامن مع متابعة دقيقة لمسار صفقة وارنر براذرز ديسكفري واحتمالات التصويت عليها خلال الأشهر المقبلة.