أظهر استطلاع، أنّ القلق بشأن تكاليف المعيشة والقدرة على تحمّلها، ارتفع بشكل خاص بين الأميركيين الآسيويين وسكان جزر المحيط الهادئ، وسكان هاواي الأصليين، حتى في ظل الضغوط الاقتصادية المنتشرة.
وأشار نحو نصف البالغين إلى رغبتهم في أن تعطي الحكومة الأولوية لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، وذلك وفقًا للاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "أيه.أيه.بي.آي داتا" ومركز "أسوشيتد برس-نورك" لأبحاث الشؤون العامة في أوائل ديسمبر الماضي.
التضخم والمشاكل المالية
وفي المقابل، وجد استطلاع آخر أجرته أسوشيتد برس-نورك في الشهر نفسه، أنّ نحو ثلث البالغين في الولايات المتحدة عمومًا، اعتبروا التضخم والمخاوف المالية من أكثر المشاكل إلحاحًا.
وتشير هذه النتائج إلى أنّ هذه المجموعة الصغيرة، ولكن سريعة النمو، غير مقتنعة بمحاولات الرئيس دونالد ترامب لتهدئة المخاوف بشأن التضخم والدفاع عن تعريفاته الجمركية.
وحتى مع الأخذ في الاعتبار الانتماء الحزبي، فإنّ الديمقراطيين والمستقلين من الأميركيين الآسيويين وسكان جزر المحيط الهادئ - وحتى الجمهوريين منهم - أكثر ميلًا، ولو قليلًا، من المجموعات الأخرى عمومًا إلى ذكر التضخم وتكاليف المعيشة، وفق اسوشيتد برس.
وتصاعد القلق بشأن التكاليف بين البالغين من أصول آسيوية وجزر المحيط الهادئ منذ العام الماضي، عندما قال نحو 4 من كل 10 بالغين من أصول آسيوية وجزر المحيط الهادئ، إنهم يريدون من الحكومة التركيز على هذه القضية.
وازداد اهتمام البالغين من أصول آسيوية وسكان جزر المحيط الهادئ بقضايا الرعاية الصحية خلال العام الماضي، ويعدّ هذا الاستطلاع جزءًا من مشروع مستمر يستكشف آراء الأميركيين الآسيويين وسكان هاواي الأصليين وسكان جزر المحيط الهادئ، الذين لا تسلط الأضواء عادة على آرائهم في استطلاعات أخرى نظرًا لصغر حجم العينات وقلة تمثيلهم اللغوي.
ويعيد جاياكومار ناتاراجان، وهو مدير في شركة تقنية كبرى، يبلغ من العمر 56 عامًا، ويعيش في منطقة خليج سان فرانسيسكو، النظر في هدفه بالتقاعد في سن الستين بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية والرعاية الصحية.
وقال إنه يستطيع حاليًا تحمل تكاليف المعيشة التي يرغب بها، لكنه يفكر في تأجيل التقاعد أو الانتقال إلى خارج الولايات المتحدة، حيث الأسعار أقل.
كما تشغله تكلفة الرعاية الصحية كثيرا. يقول "أعتقد أنّ هذا سيُحدث فرقًا كبيرًا في طريقة تفكيري في التخطيط للتقاعد".
وأظهر استطلاع الرأي أنّ التضخم والقدرة على تحمّل التكاليف، يمثلان تحديًا كبيرًا للبالغين من أصول آسيوية وسكان جزر المحيط الهادئ، حتى بالمقارنة مع المخاوف الاقتصادية الأخرى.
تكاليف السكن
وأشار نحو 2 من كل 10 بالغين من هذه الفئة، إلى تكاليف السكن أو الوظائف والبطالة كأولويات للحكومة للعمل عليها في العام الجديد، وهو ما يتوافق عمومًا مع توجهات الأميركيين بشكل عام.
وأصبح تحقيق التوازن بين الالتزامات المالية تحديًا كبيرًا، خصوصًا بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات تكلفة معيشية مرتفعة، حيث قد لا يكفي الراتب الثابت لتغطية النفقات المتنامية للأسرة.