تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس مع افتتاح البورصة الأميركية، لتفقد جزءًا من مكاسبها السابقة، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود الدولار، ما شكل ضغطًا على المعدن النفيس، في ظل تنامي المخاوف من أن يؤدي تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى موجة تضخمية جديدة.
تراجع الذهب في التداولات الأميركية
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 5,099.48 دولارًا للأوقية كما لامس 5,062 دولارًا في بعض أوقات التداول، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.5% إلى 5,108.70 دولارًا للأوقية.
وقال بارت ميليك، رئيس قطاع السلع الأولية لدى شركة TD Securities، إن الأسواق تتوقع ارتفاع أسعار النفط واحتمال زيادة معدلات التضخم، مشيرًا إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة لا يعد عادة عاملًا داعمًا لأسعار الذهب، وفق تقرير رويترز.
ويأتي ذلك في ظل دخول الحملة الأميركية الإسرائيلية على إيران يومها الـ6، وسط تقارير عن تصاعد وتيرة القصف، في حين تعهدت طهران بالرد على غارة استهدفت سفينة بعيدة عن منطقة النزاع الرئيسية.
وأسهم هذا التصعيد في إبقاء المخاوف بشأن إمدادات الطاقة عند مستويات مرتفعة، ما دعم أسعار النفط وزاد المخاوف من تسارع التضخم، الأمر الذي قد يقلل من فرص خفض أسعار الفائدة.
ويُنظر عادة إلى الذهب كأداة تحوط ضد التضخم على المدى الطويل، إلا أن أداءه يتحسن بشكل أكبر في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
أعلى مستوى للذهب
وكان المعدن النفيس قد سجل مستوى قياسيًا عند 5,594.82 دولارًا للأوقية في 29 يناير الماضي، كما تجاوز مستوى 5,400 دولار يوم الاثنين، ما عزز الطلب على الملاذات الآمنة، قبل أن يتراجع لاحقًا مع صعود الدولار الذي جذب تدفقات استثمارية نحو الأصول الآمنة.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.4%، ما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، في حين صعدت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات اقتصادية صدرت اليوم الخميس استقرار طلبات إعانة البطالة الأولية خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت عمليات تسريح العمال بشكل حاد خلال شهر فبراير.
الاحتياطي الفيدرالي
كما أفاد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمس الأربعاء بأن النشاط الاقتصادي سجل نموًا طفيفًا، مع استمرار ارتفاع الأسعار واستقرار مستويات التوظيف خلال الأسابيع الأخيرة.
وتتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده في 18 مارس، فيما يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف لشهر فبراير غدًا الجمعة للحصول على إشارات إضافية حول مسار الاقتصاد والسياسة النقدية.