دخلت مدينة دبي قائمة العشر الأوائل عالميًا في مؤشر الإنفاق على السلع الفاخرة، لتكون المدينة العربية الوحيدة التي تنافس في هذا التصنيف الدولي، حيث احتلت المرتبة السابعة في التقرير السنوي الصادر عن شركة إدارة الثروات السويسرية "يوليوس باير"، ما يعكس تصاعد مكانة دبي كوجهة مفضلة للأثرياء وعشاق الرفاهية.
سنغافورة أغلى مدينة في العالم
ووفقًا للتقرير، حافظت سنغافورة على لقب أغلى مدينة في العالم للعام الثالث على التوالي من حيث تكاليف السلع الفاخرة، تليها لندن التي قفزت إلى المركز الثاني متقدمة على هونغ كونغ، أما موناكو وزيورخ، فقد احتلتا المركزين الثالث والرابع، فيما تراجعت شنغهاي، التي كانت على رأس القائمة عام 2022، إلى المرتبة السادسة.
المثير في نسخة هذا العام من المؤشر، هو تسجيل تراجع بنسبة 2% في متوسط أسعار السلع الفاخرة ضمن سلة المؤشر، وذلك لأول مرة منذ إطلاقه في عام 2020، وهو ما وصفته الشركة المصدِرة للتقرير بأنه تطور "استثنائي"، نظرًا لأنّ هذا النوع من السلع كان تاريخيًا يسجل معدلات تضخم تفوق ضعف السلع الاستهلاكية التقليدية.
وفي تعليقه على النتائج، قال كريستيان غاتيكر، رئيس الأبحاث لدى "يوليوس باير"، إنّ هذه البيانات تمثل "المرحلة الأخيرة قبل الدخول في الوضع العالمي الجديد"، مضيفًا أنّ تقرير العام المقبل "قد يحمل رؤًى مثيرة لمرحلة ما بعد التوترات الحالية التي يشهدها العالم".
إعادة تشكيل خريطة الرفاهية حول العالم
وأشار التقرير إلى أنّ استمرار حالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية والاقتصادية، ساهم في إعادة تشكيل خريطة الرفاهية حول العالم، إذ برزت سنغافورة كوجهة موثوقة للأمان والاستقرار، بينما أثار برنامج الإقامة مقابل الاستثمار في هونغ كونغ اهتمامًا متزايدًا من أصحاب الثروات.
وفي مؤشرات فرعية لافتة، ارتفعت أسعار أجنحة الفنادق الفاخرة في سنغافورة بنسبة 10.3%، في مقابل انخفاض حاد بنسبة 26.1% في الأسعار نفسها بهونغ كونغ، ما يعكس تحولات الطلب والإنفاق في قطاع الضيافة الفاخرة.