عاد سيباستيان لوكورنو إلى رئاسة الحكومة الفرنسية اليوم السبت 11 أكتوبر 2025، في أجواء غامضة سياسيًا، والمهمة الأولى التي أمامه هي تقديم موازنة عام 2026 قبل مساء الإثنين 13 أكتوبر، مع تعهد خصومه بدفع البرلمان إلى إسقاط حكومته فور مثولها للاختبار.
وأعاد الرئيس إيمانويل ماكرون تكليف لوكورنو في ساعة متأخرة من مساء الجمعة بعد أيام من استقالته، وبرر ماكرون قراره، بصعوبة تشكيل فريق قادر على إعداد موازنة تقشفية داخل برلمان منقسم بشدة، ما دفعه للرهان مجددًا على أحد أقرب مؤيديه.
أقصر ولاية في التاريخ الحديث تزيد الشكوك
وتولى لوكورنو الحكومة في تجربته الأولى مدة 27 يومًا فقط، وهي الأقصر في تاريخ الجمهورية الخامسة، هذا السجل القصير يضع ضغوطًا إضافية على رئيس الوزراء العائد، ويثير تساؤلات حول قدرته على الصمود هذه المرة.
وأعلنت أحزاب اليسار واليسار المتشدد واليمين المتطرف نيتها التصويت لإسقاط الحكومة، ويصبح بقاء لوكورنو معلقا على موقف الاشتراكيين الذين يلتزم قادتهم الصمت حتى الآن، وأي انحياز بسيط قد يحسم مصير الحكومة في أول جلسة تصويت.
سباق مع الزمن لتمرير موازنة 2026
يلتزم لوكورنو بتقديم مشروع الموازنة إلى مجلس الوزراء ثم إلى البرلمان في اليوم نفسه قبل نهاية يوم الاثنين، ويتطلب ذلك تسمية وزراء المالية والميزانية والضمان الاجتماعي على وجه السرعة، لضمان الجاهزية الفنية والقانونية للنص المالي.
وحتى الآن لم يصدر عن الإليزيه ولا عن مكتب رئيس الوزراء أي إشارة حول موعد إعلان الحكومة أو أسماء المرشحين للحقائب، استمرار الغموض يفاقم حالة عدم اليقين في المشهد السياسي الفرنسي، بينما تترقب الأسواق مسار النقاشات حول خفض الإنفاق وتوقيتات التصويت.