تواجه كيرينغ، مالكة "غوتشي" بقيمة سوقية تقارب 34 مليار دولار، مزيجًا من تراجع الإيرادات وارتفاع المديونية، بحسب ما نشرته "رويترز".
مع تولّي لوكا دي ميو منصب الرئيس التنفيذي، تدرس كيرينغ بيع جزء إضافي من محفظتها العقارية، المقدّرة بنحو 4 مليارات يورو، بهدف تقليل اعتمادها على الديون.
لكن التخارج من أفضل مواقع جغرافية للمتاجر قد يتيح للمنافسين الاستحواذ على مواقع محورية ويضعف حضور العلامة، خصوصًا بعد فقدان "كيرينغ" أكثر من 50% من قيمتها خلال عامين، مدفوعة بهبوط مبيعات "غوتشي".
وتقترب ديونها الصافية من 10 مليارات يورو، أي نحو 3 مرات الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك "EBITDA" المتوقعة لعام 2025 والبالغة 3.6 مليارات يورو، وفق تقديرات Visible Alpha، كما أن هذا العبء يقيّد الإنفاق على التسويق والمنتجات مقارنةً بمنافسين ذوي ميزانيات أكثر متانة.
رهان على تسييل الأصول
منذ 2022 ضخت كيرينغ نحو 3.9 مليارات يورو لبناء محفظة عقارية بارزة، ففي 2024 اشترت 715–717 فيفث أفينيو في نيويورك مقابل 963 مليون دولار، بمساحة تجزئة تقارب 115 ألف قدم مربعة.
وفي أبريل أنفقت 1.3 مليار يورو على Via Monte Napoleone 8 في ميلانو، ومع اشتداد الضغوط، شرعت المجموعة في بيع أجزاء من ممتلكاتها: جمعت 837 مليون يورو في يناير عبر بيع حصص أغلبية في 3 مبانٍ باريسية إلى "أرديان" مع الاحتفاظ بنسبة 40%.
بيع حصص أو الخروج الكامل من مواقع "الواجهة" قد يفتح الباب أمام منافسين مثل "إل في إم إتش" لاحتلال عناوين التجزئة الأهم عالميًا، كما أن التخارج السريع قد ينتج عنه خسائر رأسمالية إضافية، فضلًا عن تراجع الهيبة التي تضمن تدفقًا مستمرًا من الزبائن ذوي الإنفاق العالي.
رافعة مرتفعة وسيولة مؤجلة
الاحتفاظ بـ40% من الأصول بدل بيعها بالكامل يخفف الضغط مؤقتًا فقط، لأنه لا يوفّر للشركة كامل النقد اللازم لسداد الديون.
وبما أن جزءًا كبيرًا من السيولة يظل مجمّدًا في العقار، يستطيع المنافسون الذين يملكون سيولة أكبر الاستثمار أكثر في التسويق وتطوير المنتجات والتوسع، ما قد يوسّع فجوة الحصة السوقية.
أمام لوكا دي ميو خياران واضحان، فإما تسريع بيع بعض الأصول للحصول على سيولة تُستخدم في تقوية وضع كيرينغ وتمويل غوتشي، أو الإبقاء على أسلوب "البيع ثم الاستئجار"؛ أي أن تبيع الشركة المبنى لمستثمر لكنها تظل تستأجره لتشغيل متجرها.
والخيار الثاني يوفّر سيولة فورية لكنه يضيف تعقيدات في التشغيل والتفاوض (إيجار طويل، زيادات دورية، شروط صيانة)، لذلك يحتاج كل مسار إلى توقيت دقيق للصفقات حتى لا تخسر كيرينغ مواقعها الأيقونية أو تبيع الأصول بخصم كبير.