يطمئن الارتفاع الحاد في قيمة الدولار بعد الضربات الأميركية على إيران المستثمرين بأن العملة لا تزال تمثل ملاذا آمنا عالميًا، إذ استعاد الدولار دوره التقليدي في أوقات الأزمات مع تفاقم التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وفق ما نشرته رويترز.
شكوك في جاذبية الدولار
وتأتي استعادة الدولار لمكانته ملاذاً آمناً بعد أشهر من الشكوك المتزايدة حول جاذبيته في أوقات الأزمات، وهي شكوك ترسخت عندما لم ترتفع العملة خلال موجة البيع التي اجتاحت الأسواق العالمية العام الماضي بسبب الرسوم الجمركية.
ارتفعت العملة الأميركية على نطاق واسع إذ صعد مؤشر الدولار 1%، وهو أفضل يوم له في 7 أشهر، وسجل المؤشر، الذي يقيس أداء العملة الأمبركية مقابل مجموعة من العملات، 98.49 اليوم الثلاثاء.
وقال إريك ثيوريت محلل الصرف الأجنبي في سكوتيا بنك "أعتقد أن اليوم هو يوم مثالي لتجنب المخاطر من منظور الدولار ".
وأضاف "أعتقد أن الرسوم الجمركية كانت خروجا واضحا عن النمط التاريخي الذي اعتدنا عليه، مما أدى إلى موجة بيع حادة في الأسواق العالمية، شملت الدولار".
ويمثل هذا انفراجة مرحبا بها بالنسبة للدولار، الذي تعرضت مكانته التي حظي بها لوقت طويل بوصفه من أصول الملاذ الآمن للتحدي في الأشهر القليلة الماضية من قبل اليورو والين وأيضا الذهب.
تقليل المخاطر
ويرى المحللون إن متانة الأسواق الأميركية كانت عاملا مواتيا للدولار، وقال ثيوريت "إذا كنت تبحث عن تقليل المخاطر وتقليص حجمها، فإن سوق سندات الخزانة هي السوق الوحيدة التي يمكنها التعامل مع هذه التدفقات"، وعندما يقبل المستثمرون العالميون على سندات الخزانة الأمبركية خلال الأزمات، فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الدولار.
وقال دون كالكاني كبير مسؤولي الاستثمار في شركة ميرسر أدفايزورز في دنفر، إن عدم وجود بدائل للدولار يجعل من الصعب على المستثمرين الابتعاد عنه في أوقات التقلبات الشديدة. مضيفا "لذلك، ربما لا يفاجئني أننا ما زلنا نرى الدولار يؤدي دوره باعتباره ملاذا آمنا".