hamburger
userProfile
scrollTop

تفاصيل المخطط.. كيف يغيّر مشروع علم الروم خريطة التنمية في مطروح؟

تتولى الدولة مشروعات البنية التحتية ثم تفسح المجال للشراكة مع القطاع الخاص (رويترز)
تتولى الدولة مشروعات البنية التحتية ثم تفسح المجال للشراكة مع القطاع الخاص (رويترز)
verticalLine
fontSize

أعلنت مصر توقيع اتفاق شراكة بين مصر وقطر، لتطوير مشروع عقاري ضخم في منطقة علم الروم بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، بما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المصرية ويرسخ التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، أن الجانب القطري سيحول 3.5 مليارات دولار خلال ديسمبر لصالح مشروع أرض علم الروم، وستحصل الدولة المصرية بعد تسلم المشروع على وحدات عقارية بقيمة 1.8 مليار دولار، إضافة إلى نسبة 15% من أرباح المشروع.

طبيعة الأموال

وأكد وزير المالية أحمد كجوك في تصريحات لوكالة رويترز، أن هذه المخصصات تُعد استثمارات أجنبية مباشرة جديدة تدخل الاقتصاد الحقيقي، وليست ودائع مصرفية.

قال الدكتور مصطفى مدبولي إن المشروع يأتي ضمن رؤية أوسع لإقامة منطقة عمرانية وسياحية متكاملة، لافتًا إلى أن تنشيط السياحة يتصدر أولويات الحكومة لما له من أثر مباشر على النمو وفرص العمل وتدفقات النقد الأجنبي.

لماذا الشراكة مع المستثمرين؟

توقف رئيس الوزراء عند نقاشات دارت على منصات التواصل حول تنفيذ الدولة للمشروع بمفردها، موضحًا أن التجربة خلال السنوات الماضية أثبتت أهمية أن تتولى الدولة تمهيد الطريق عبر مشروعات البنية التحتية والمدن الجديدة، ثم تفسح المجال للشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي لتحقيق عائد مستدام وتسريع وتيرة التنمية.

مكونات المخطط العام

ويتضمن المخطط الأولي إنشاء منتجعات سياحية بمواصفات عالمية، ومجمعات سكنية فاخرة، ومراكز للتسوق والترفيه، إلى جانب مرسى لليخوت ومرافق خدمية حديثة، على نحو يستلهم التجارب الناجحة في مدن الساحل الشمالي الكبرى.

تُقدّر الاستثمارات الإجمالية للمشروع بنحو 29.7 مليار دولار، وتشغل المرحلة الأولى ما بين خمس المساحة وربعها تقريبًا، ويغطي المبلغ الأولي حق الانتفاع بالأرض، إضافة إلى تكاليف البنية التحتية التي تتولاها الحكومة في المنطقة.

من المنتظر أن يسهم المشروع في تعميق الشراكات الاستثمارية، ورفع الطاقة الاستيعابية للسياحة، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في البناء والتشييد والخدمات، مع توطين مزيد من سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاع العقاري والسياحي.