كشف مصدر مسؤول في وزارة التجارة والاستثمار المصرية، أنّ الحكومة المصرية قامت رسميًا بمخاطبة الإدارة الأميركية للاستفسار عن تفاصيل الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة بواقع 10% على بعض الواردات، والتي تشمل المنتجات المصرية.وأوضح المصدر خلال حديث مع منصة "المشهد"، أنّ الخطاب المصري تضمّن استفسارات محددة حول مدى شمول المنتجات المصرية المُصدَّرة ضمن اتفاقية "المناطق الصناعية المؤهلة" (الكويز) بهذه الرسوم الجديدة، خصوصًا أنّ الاتفاقية تمنح صادرات معينة إعفاءً جمركيًا عند دخولها إلى الأسواق الأمريكية.وأكد المصدر، أنّ مصر تسعى للتأكد من استمرار المزايا التفضيلية التي تتيحها الاتفاقية، خصوصًا أنّ الولايات المتحدة تعدّ من الأسواق الرئيسية للصادرات المصرية ضمن "الكويز"، والتي تشمل منتجات المنسوجات والملابس الجاهزة بشكل رئيسي، إلى جانب بعض الصناعات الأخرى.دور اتفاقية الكويز في صادرات مصر جرى توقيع اتفاقية "الكويز" عام 2004 بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف تمكين الصادرات المصرية من دخول السوق الأميركي من دون رسوم جمركية، بشرط أن تحتوي المنتجات على نسبة محددة من المكوّنات الإسرائيلية (10.5% حاليًا). وتعدّ هذه الاتفاقية إحدى الآليات التي ساهمت في تعزيز الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة، خصوصًا في قطاع النسيج والملابس الجاهزة، الذي يمثل أكثر من 95% من إجمالي الصادرات ضمن "الكويز".تشير البيانات الحكومية من وزارة التجارية المصرية، إلى أنّ صادرات مصر ضمن اتفاقية "الكويز" تجاوزت حاجز 1.2 مليار دولار سنويًا في السنوات الأخيرة، وتُعتبر الولايات المتحدة أكبر مستورد للملابس الجاهزة المصرية، حيث تعتمد العديد من الشركات والمصانع على الامتيازات الجمركية التي تمنحها الاتفاقية لتعزيز تنافسية منتجاتها في السوق الأميركي.وتتابع وزارة التجارة والاستثمار المصرية مع الجهات المعنية في الولايات المتحدة، لضمان عدم تأثر الصادرات المصرية بالقرارات الجمركية الجديدة، خصوصًا أنّ قطاع الملابس والمنسوجات من أكثر القطاعات المصدرة ضمن "الكويز"، ويوفر آلاف فرص العمل داخل مصر. (المشهد)