علقت بعضُ شركات النفط والتجارة الكبرى شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز، في تطورٍ جديدٍ يعكس تصاعد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية مع استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران ورد طهران عليها.
سفنٌ تتوقفُ مؤقتًا في انتظار اتضاح المشهد
قالت 4 مصادر تجارية، إن عددًا من الشركات الكبرى أوقف شحنات النفط الخام والوقود مؤقتًا عبر مضيق هرمز، في وقتٍ يتزايد فيه القلقُ من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
بحسب المصادر، فإن بعض الشركات فضّلت الإبقاء على سفنها في مواقعها الحالية، وعدم المجازفة بالعبور في هذه المرحلة الحساسة. ونقل عن مسؤولٍ تنفيذيٍّ كبيرٍ في إحدى شركات التجارة قوله إن سفن الشركة ستبقى في أماكنها لأيامٍ عدة، في إشارةٍ إلى حالة الحذر الشديد التي تسيطر على القطاع.
مضيق هرمز يعودُ إلى قلب أزمة الطاقة
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرّات الحيوية لتجارة النفط والوقود في العالم، وأي اضطراب في حركة الشحن عبره ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية. ولهذا ينظر المتعاملون إلى تعليق الشحنات الحالية باعتباره مؤشًرا خطيرًا على تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
يأتي هذا التحركُ في ظل استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من ردودٍ إيرانية، وهو ما دفع شركاتِ الطاقة والتجارة إلى إعادة تقييم مخاطر الملاحة والتأمين والشحن قبل اتخاذ قراراتٍ جديدةٍ بشأن مسارات الإمداد.
يثير تعليق بعض الشحنات عبر المضيق مخاوف من ارتفاعٍ جديدٍ في أسعار النفط والوقود إذا استمر التوتر أو توسّعت القيود على حركة السفن. كما قد يدفع ذلك المشترين والمصافي إلى البحث عن بدائل سريعةٍ أو تحمل تكاليف شحن وتأمينٍ أعلى خلال الفترة المقبلة.