واصل اليورو صعوده القوي في تعاملات السوق الأوروبية صباح الاثنين، موجهاً ضربة موجعة للدولار الأميركي، بعد أن تجاوز حاجزاً نفسياً مهماً عند مستوى 1.15 دولار، مسجلاً بذلك أعلى سعر له منذ نوفمبر 2021.
هذه القفزة في سعر اليورو جاءت لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بتزايد الضغوط على العملة الأميركية، وسط تصاعد أزمة الثقة المرتبطة بخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة هيكلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي خطوة تهدد بإضعاف استقلالية البنك المركزي الأكثر تأثيراً في العالم.
خسائر الدولار
ووفقاً لبيانات السوق، ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 1.25% ليصل إلى 1.1533 دولار، مقارنة بسعر الافتتاح عند 1.1391 دولار، في حين سجّل أدنى مستوى خلال الجلسة عند السعر ذاته.
يُنظر إلى هذا التفوق الواضح للعملة الأوروبية كإشارة على تراجع الهيمنة التقليدية للدولار، في وقت تتزايد فيه الشكوك بشأن استقرار السياسة النقدية الأميركية في المرحلة المقبلة.
الأسواق تراقب بيانات صندوق النقد
وتترقب الأسواق العالمية ما سيصدر عن صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء من تحديث لتوقعاته بشأن النمو الاقتصادي، وسط توقعات بتخفيض المعدلات، بينما من المقرر أن تصدر بيانات مؤشرات مديري المشتريات في اليوم التالي، لتقدم صورة أوسع عن أداء الاقتصاد العالمي في ظل تصعيد ترامب للقيود التجارية.
ويتضرر الدولار، بعد موجة من التصريحات الحادة من جانب الرئيس الأميركي، الذي لمّح إلى إمكانية إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، كما دعا إلى خفض أسعار الفائدة، في خطوة اعتُبرت ضغطاً مباشراً على استقلالية السياسة النقدية.
وفي المقابل، حذّر أوستن غولسبي، رئيس فرع الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، من خطورة المساس باستقلالية المؤسسة النقدية.