بدأ تحقيق الاتحاد الأوروبي في شي إن رسميا اليوم الثلاثاء مع فتح المفوضية الأوروبية إجراءات رسمية ضد منصة البيع بالتجزئة الصينية بموجب قانون الخدمات الرقمية، على خلفية مخاوف تتعلق بانتشار منتجات غير قانونية، إضافة إلى طريقة تصميم المنصة التي قد تدفع المستخدمين إلى سلوكيات ادمانية، فضلا عن أسئلة تتعلق بدرجة شفافية خوارزميات التوصية.
ويأتي التحقيق ضمن موجة تدقيق أوسع على منصات التجارة الإلكترونية، مع تراجع الاعتماد على النقد واتساع المدفوعات الرقمية.
تحقيق الاتحاد الأوروبي في شي إن
ويركز تحقيق الاتحاد الأوروبي في شي إن على 3 محاور رئيسية وفق ما أعلنته المفوضية، أولا فحص الأنظمة التي وضعتها الشركة للحد من بيع المنتجات غير القانونية داخل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك محتوى قد يشكل استغلالا جنسيا للأطفال، ثانيا تقييم مخاطر التصميم الذي قد يسبب الادمان، خاصة ما يرتبط بمنح نقاط أو مكافآت مقابل التفاعل.
ثالثا التحقق من شفافية أنظمة التوصية، وما إذا كانت المنصة تشرح للمستخدمين المعايير الرئيسية التي تتحكم في عرض المحتوى والمنتجات، مع توفير خيار سهل لا يعتمد على التنميط.
وتسارعت الخطوة بعد دعوات فرنسية في نوفمبر، لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة على خلفية عرض منتجات اعتبرت غير قانونية على المنصة.
وتقول تقارير، إن "شي إن" أوقفت منذ ذلك الحين بيع هذه الفئة من المنتجات عالميا، في محاولة لتعزيز الامتثال وتقليل المخاطر التنظيمية.
تصميم قد يسبب الادمان تحت التدقيق
سيراجع الاتحاد الأوروبي ما إذا كانت أدوات التحفيز داخل المنصة، مثل النقاط والمكافآت وبرامج التفاعل قد تدفع المستخدمين إلى استهلاك مفرط أو استخدام متكرر بصورة قد تؤثر سلبا على السلامة والرفاه، مع التركيز على حماية المستخدمين الأصغر سنا.
جزء محوري من التحقيق يتعلق بكيفية عمل التوصيات داخل المنصة، ويركز الفحص على مدى وضوح المعايير التي تستخدمها شي إن لاقتراح المنتجات، ومدى إتاحة خيارات بديلة للمستخدم لا تعتمد على تحليل السلوك أو الملف الشخصي.
قالت "شي إن" إنها ستتعاون مع الجهات الرقابية، وإنها استثمرت بشكل كبير في تعزيز الامتثال لقانون الخدمات الرقمية وتوسيع الحماية للمستخدمين الأصغر سنا، بما في ذلك تدابير للتحقق من العمر وتقييد الوصول إلى المنتجات ذات القيود العمرية.
وفي حال ثبوت مخالفة القواعد قد تواجه الشركات غرامة قد تصل إلى 6% من إجمالي مبيعاتها السنوية على مستوى العالم، إلى جانب مطالبات بإجراءات تصحيحية.