hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 ارتفاع كبير بأسعار البصل في مصر.. ما السبب؟

المشهد

زيادة الطلب على البصل المصري تسببت في قلة المعروض (رويترز)
زيادة الطلب على البصل المصري تسببت في قلة المعروض (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • وصل سعر كيلو البصل خلال اليومين الماضيين إلى 25 جنيها.
  • نقيب الفلاحين: تراجع مساحات الأراضي المزروعة بنسبة 50%.
  • نائب رئيس شعبة الخضروات بالغرفة التجارية: السعر يخضع لآليات العرض والطلب.

سجّلت أسعار البصل أرقاما قياسية خلال الأيام الماضية في مصر، بسبب نقص المعروض في السوق المحلي، إذ شهدت الأسعار في أسواق التجزئة ارتفاعا كبيرا وصل إلى 39 جنيها للكيلو قبل أن يعاود الهبوط ويتراوح ما بين 18 إلى 25 جنيها للكيلو وفقا لبورصة الخضروات بمنطقة العبور في العاصمة المصرية القاهرة.

وبحسب إحصائية صادرة عام 2022، عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) تحتل مصر المرتبة الرابعة عالميا في إنتاج البصل، بإجمالي كميات تتجاوز 3.2 مليون طن، خلف الهند والصين وأميركا.

ويعدّ البصل من المكونات الأساسية لإعداد الأطعمة في مصر والعالم، إذ تعتمد الأسر المصرية على البصل بشكل أساسي عليه في إعداد وجباتهم.

وبلغت صادرات مصر من البصل خلال العام الماضي 470 ألف طن بحسب بيانات وزارة الزراعة المصرية، وتقوم مصر بزراعة قرابة 200 ألف فدان من البصل سنويًا.

ويقول متابعون إنّ ارتفاع أسعار البصل في مصر، يرجع لسببين وهما قلة المعروض هذا العام فضلا عن زيادة الكميات المُصدّرة للخارج.

آليات العرض والطلب

وقال نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية المصرية، حاتم النجيب، إن سعر الخضروات بما فيها البصل يخضع لآليات العرض والطلب داخل أسواق الجُملة، مشيرًا إلى أن سعر البصل ارتفع خلال الأيام الماضية بسبب نقص المعروض.

وأشار في حديث لمنصة المشهد، إلى أنّ المزارعين عزفوا عن زراعة البصل هذا العام، بسبب الخسائر التي تكبدوها خلال العام الماضي، فضلًا عن تصدير كميات كبيرة.

ووافقه في الرأي نقيب فلاحين مصر، حسين عبد الرحمن، مشيرا إلى أنّ تراجع أسعار البصل العام الماضي تسببت في عزوف الفلاحين عن زراعته، إذ تقلصت المساحة المنزرعة بالبصل بنسبة تصل إلى 50%.

زيادة الطلب على البصل المصري

وفي حديث لمنصة "المشهد" قال نقيب الفلاحين في مصر، إنّ زيادة الطلب على البصل المصري تسبب في قلة المعروض في السوق المحلي، إذ لجأ التجار إلى التصدير على حساب السوق المحلي.

وأضاف: "في الوقت الذي تقلصت فيه المساحة المزروعة من البصل، ارتفعت وتيرة التصدير"، لافتًا إلى أنّ مصر صدّرت خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 320 ألف طن بصل وهو ما يقارب الكمية المُصدّرة خلال العام الماضي كله.

بدوره أشار النجيب إلى أن هناك كميات كبيرة من البصل جرى تخزينها بمعرفة المُصدّرين لأن السوق العالمي يحتاج إلى البصل المصري، وبالتالي أثر ذلك على الكميات الموجودة في السوق المحلي.

الحروب والتغيرات المناخية

وكشف نائب رئيس شعبة الخضروات بالغرفة التجارية، أن التغيرات المناخية أثرت بشكل سلبي على كل الزراعات في العالم الأمر الذي انعكس على جودة وكميات المحاصيل الزراعية خصوصا محصول البصل في دولة الهند على سبيل المثال.

وتابع النجيب قائلا: "ضِف إلى ذلك أيضًا تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وما تسببت فيه من نقص إمدادات الغذاء في العالم، مما جعل الدول تتهافت للحصول على الغذاء".

زراعة تعاقدية

وأكد نقيب الفلاحين في مصر، ضرورة أنّ تضع وزارة الزراعة المصرية رؤية وخطة واضحة لخريطة المحاصيل الزراعية خصوصا مع التغيرات الكبيرة التي يشهدها العالم خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك تصوّر كامل لنوعيات المحاصيل وكمياتها وخطط تسويقها محليًا وكذلك الكميات المُصدّرة.

وتابع "عبد الرحمن": "على الحكومة أن تفكّر في هذا الأمر بطريقة مختلفة وأن تكون زراعة البصل في مصر بنظام الزراعة التعاقدية ويتم الإعلان عن الأسعار قبل موسم الزراعة حتى يضمن المُزارع تسويق إنتاجه بسعر عادل ولا يتعرض لخسائر كما حدث في العام الماضي".

واتفق معه في الرأي نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، لافتًا إلى ضرورة أن يكون هناك توازن ما بين الكميات المُستهلكة محليًا والكميات المٌصدّرة للخارج خصوصا مع نقص الإنتاج هذا العام.

وأوضح أن السوق العالمي يحتاج إلى الغذاء بسبب الاضطرابات التي يشهدها وبالتالي يجب على الدولة أن تضع رؤية سريعة للتعامل مع هذه التطورات.