قال الرئيس التنفيذي لشركة تجارة السلع السويسرية جونفور توربيورن تورنكفيست، إن القيود الغربية على روسيا وإيران دفعت كميات قياسية من النفط إلى التخزين على متن ناقلات في عرض البحر، بدلًا من تدفقها عبر المسارات التقليدية.
هذا التكدس، بحسب تقديره، يمنع حتى الآن ظهور فائض واضح في المعروض على الأسواق.
وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا سلسلة من العقوبات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وشملت مؤخرًا أكبر منتجي النفط في روسيا وهما روسنفت ولوك أويل.
ويشير تورنكفيست، إلى أن هذه الإجراءات غيّرت خريطة التجارة، فأصبحت "كميات هائلة" من الخام خارج سلاسل الإمداد المعتادة ويتم تخزينها بحرًا.
أوضح تورنكفيست خلال مشاركته في معرض ومؤتمر أديبك بأبوظبي، أن وفرة المعروض النسبي ساعدت على امتصاص الاضطرابات التجارية الناتجة عن العقوبات، فحافظت الأسواق على قدر من الاستقرار وقلّصت التقلبات الحادة في الأسعار.
سيناريو رفع العقوبات
يرى الرئيس التنفيذي لجونفور، أن اختفاء العقوبات دفعة واحدة سيُطلق كميات كبيرة محتجزة، ما قد يخلق فائضًا واسعًا في المعروض العالمي خلال فترة وجيزة.
سجلت أسعار النفط العالمية انخفاضًا للشهر الثالث على التوالي في أكتوبر، وسط مخاوف من وفرة الإمدادات مع زيادة إنتاج تحالف أوبك بلس وارتفاع الإمدادات من خارج أوبك.
هذا المزج بين ارتفاع الصادرات ومخزونات البحر يعزّز المخاوف من تخمة تدريجية.
تقديرات ميركوريا.. فائض أقل بسبب القيود
قال الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة ميركوريا في أديبك ماركو دوناند، إن الإمدادات قد تتجاوز الطلب بنحو مليوني برميل يوميًا العام المقبل، إلا أن استمرار العقوبات يكبح هذا الاتساع، وبحسب تقديره، قد يتقلص الفائض المتوقع إلى نحو مليون برميل يوميًا بدلًا من مليوني برميل.
وأشار دوناند، إلى أن مخزونات النفط العالمية في اليابسة لا تزال منخفضة نسبيًا، في حين ترتفع كميات الخام المخزنة على متن السفن.
وبذلك يتكوّن فائض المعروض تدريجيًا، ومن المرجح أن تظهر آثاره بشكل أوضح على السوق خلال الأشهر القليلة المقبلة.