طلب البيت الأبيض من وكالات اتحادية، تكثيف الجهود لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع مع إيران، في إشارة إلى قلق من أن الخطوات المتخذة حتى الآن قد لا تكون كافية إذا استمرت أسعار النفط والغاز في الصعود، وفقا لمصدرين مطلعين.
وقال أحد المصدرين، إن مسؤولين من وزارات الطاقة والنقل والمالية ووكالة حماية البيئة طُلب منهم تقديم مزيد من الخيارات السياسية، مع التركيز على الإجراءات التي يمكن للرئيس دونالد ترامب تنفيذها دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس، وتعكس هذه الطلبات استعدادا لخيارات أكثر صرامة إذا ظلت الضغوط السعرية قائمة.
لماذا يتحرك البيت الأبيض الآن؟
جاءت التحركات بعد أن صعدت أسعار النفط الأميركية والعالمية إلى ما فوق 90 دولارا للبرميل في نهاية الأسبوع الماضي، في ظل اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط المرتبط بتوقف العبور في مضيق هرمز واتساع نطاق الحرب.
ومع انتقال أثر ذلك إلى السوق المحلية الأميركية، ارتفعت أسعار البنزين والديزل خلال الأسابيع الأخيرة إلى مستويات لم تُسجل منذ أواخر 2024.
وارتفع متوسط سعر البنزين العادي الخالي من الرصاص إلى ما يزيد عن 3.30 دولارات للغالون، بينما صعد الديزل إلى 4.26 دولارات للغالون.
ويرى محللون سياسيون، أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يشكل عبئا على ترامب والحزب الجمهوري، قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، عندما تكون السيطرة على الكونغرس على المحك.
خيارات مطروحة لتنفيذ سريع
ناقش مسؤولون مجموعة من الأفكار، من بينها إعفاء البنزين من الضريبة الاتحادية وتخفيف بعض المتطلبات البيئية الخاصة ببنزين الصيف بما يسمح بخلط كميات أكبر من الإيثانول.
وتدرس وزارة الخزانة خيارات مرتبطة بسوق العقود الآجلة للنفط، لكن لا توجد خطوة فورية معلنة في هذا المسار.
وقال مسؤولون، إن البيت الأبيض يتعامل بحذر مع التدخل في أسواق الطاقة، خشية أن تؤدي إجراءات واسعة إلى تقلبات غير مرغوبة أو تزعزع الثقة، إذا لم تنجح في خفض الأسعار بشكل ملموس، وهو ما قد يخلق ارتدادات سياسية واقتصادية في وقت حساس.
في سياق متصل، أمر ترامب مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية بتوفير أدوات تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية المارة عبر الخليج، في محاولة لتعزيز الثقة في حركة شحن النفط والغاز خلال فترة الحرب.
وأعلنت الإدارة توفير إعادة تأمين ضد الخسائر تصل إلى 20 مليار دولار في منطقة الخليج، لدعم شركات الشحن.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز، إن البيت الأبيض ينسق مع الوكالات المعنية، مضيفة أن الرئيس وفريقه المعني بالطاقة وضعوا خطة للحفاظ على استقرار أسعار النفط قبل بدء العملية العسكرية، وأن الإدارة ستواصل مراجعة الخيارات الموثوقة وتنفيذها عند الاقتضاء.