تلقت توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة دعمًا إضافيًا من الهند، بعد خطوات تنظيمية فتحت المجال أمام تعرض أكبر للذهب والفضة داخل بعض الصناديق، ما يعزز احتمالات تدفق سيولة جديدة إلى أسواق المعادن النفيسة ويدعم الزخم الاستثماري في آسيا.
ويعد هذا التطور عامل دعم مهم في واحدة من أكبر أسواق الذهب والمشغولات عالميًا، إذ إن دخول سيولة مؤسسية جديدة قد يسرع وتيرة الصعود ويدفع الأسعار إلى إعادة اختبار مستويات مرتفعة، خصوصا مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري عالميًا.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
فنيًا، تشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة إلى أن المعدن يواجه مقاومة قريبة في المنطقة بين 5,200 و5,215 دولارًا للأونصة، تليها 5,240 دولارًا، ثم 5,290 دولارًا، مع بقاء مستوى 5,350 دولارًا هدفًا مطروحًا إذا تسارعت التدفقات وتعززت الشهية تجاه الأصول التحوطية.
في المقابل، تظهر التوقعات، أن أولى مناطق الدعم تتمركز قرب 5,170 دولارًا، ثم 5,150 دولارًا، يليها مستوى 5,100 دولار، بينما قد يمتد التصحيح إلى حدود 5,060 دولارًا إذا تصاعدت الضغوط البيعية أو عادت السيولة إلى الأصول الأعلى مخاطرة.
وبحسب استراتيجيات إدارة المخاطر، يظل بناء المراكز الشرائية تدريجيًا قرب منطقة 5,060 إلى 5,100 دولار خيارًا مناسبًا، مع بدء جني الأرباح عند الاقتراب من 5,290 إلى 5,300 دولار، مع ضرورة مراقبة تحركات مؤشر الدولار الأميركي، لأن أي صعود قوي له قد يعيد الضغط على الذهب.
السعر العالمي للذهب
وعلى صعيد السعر العالمي للذهب، يتداول الذهب الفوري قرب 5,194.94 دولارًا للأونصة، مع أسعار عرض وطلب عند 5,193.44 دولارًا و5,194.19 دولارًا، ضمن نطاق يومي بين 5,167.10 دولارًا و5,197.43 دولارًا.
وفي السوق الآجلة، تسجل عقود الذهب الآجلة نحو 5,209.50 دولارًا للأونصة، ضمن نطاق تداول يومي بين 5,183.34 دولارًا و5,211.75 دولارًا، ما يعكس استمرار التذبذب قرب مستويات مرتفعة مع بقاء الاتجاه العام مدعومًا.
"جيه بي مورغان" لا يتخلى عن نظرته الإيجابية للذهب
يحافظ بنك "جيه بي مورغان" على نظرته الإيجابية للذهب، متوقعًا أن يدفع الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين الأسعار إلى 6,300 دولار للأونصة بنهاية 2026.
كما رفع البنك توقعه طويل الأجل لسعر الذهب إلى 4,500 دولار للأونصة، ما يعكس قناعة بأن العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس لا تزال قائمة، وفي مقدمتها الطلب الرسمي والاستثماري، إلى جانب استمرار جاذبية الذهب كأداة تحوط في أوقات التقلبات.
وتبقى هذه النظرة مدعومة أيضًا بعوامل تقليدية، مثل ضعف الدولار عند حدوثه، وتراجع العوائد الحقيقية، واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وهي كلها عوامل قد تمنح الذهب دفعات جديدة خلال الأشهر المقبلة.