قال وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والغابون تمثل خطوة جديدة في مسار توسيع الشراكات التجارية لدولة الإمارات في إفريقيا، مع تركيز مباشر على جذب الاستثمارات وتعزيز التجارة في قطاعات ذات أولوية، مثل التعدين والإنتاج الغذائي والخدمات.
وتعد الغابون شريكا اقتصاديا واعدا، تتمتع بمقومات نمو مستقرة، إذ بلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو 20.6 مليار دولار في 2024، مع توقعات بنمو يقارب 3% خلال 2025، ما يعزز جاذبيتها للاستثمار والتوسع التجاري.
اقتصاد الغابون
أوضح الزيودي، أن الموارد الطبيعية تمثل ركنا أساسيا في اقتصاد الغابون، إذ تشكل المواد الخام أكثر من 90% من إجمالي الصادرات، وتشمل النفط ومشتقاته، والمنغنيز المستخدم في صناعة الصلب وإنتاج الأسمدة، إلى جانب الأخشاب ومنتجات الغابات، والمنتجات الزراعية مثل الكاكاو والقهوة وزيت النخيل والمطاط.
وأشار الزيودي، إلى أن الغابون أطلقت في 2021 خطة التحول المتسارع بقيمة 5.5 مليارات دولار، بهدف دعم التنويع الاقتصادي وتحفيز القطاعات غير النفطية، عبر استثمارات مستهدفة في التعدين والغابات والزراعة، مع إعطاء أولوية لتطوير البنية التحتية والرقمنة والتعليم وتنمية المهارات وتحسين بيئة الأعمال.
التجارة غير النفطية
بحسب بيانات رسمية، بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات والغابون نحو 320.7 مليون دولار في 2025، مسجلة نموا مقارنة بعام 2024، وأكثر من ضعف القيمة المسجلة في 2021.
وتشمل أبرز صادرات الغابون غير النفطية إلى الإمارات المنغنيز والمطاط والأخشاب.
ماذا تتضمن الاتفاقية من مزايا مباشرة؟
- إزالة أو خفض الرسوم الجمركية وتبسيط الإجراءات لتسريع حركة السلع.
- تقليص العوائق غير الضرورية أمام التجارة وتحسين قابلية النفاذ إلى الأسواق.
- توسيع نفاذ صادرات الخدمات ووضع إطار منظم للتجارة الرقمية.
- إنشاء آلية واضحة لتسوية النزاعات بما يعزز ثقة المستثمرين ووضوح قواعد الأعمال.
وتستهدف الاتفاقية تعميق التعاون بين القطاعين الخاصين في قطاعات خدمية متعددة، من بينها الخدمات اللوجستية والبناء والهندسة والرعاية الصحية والتعليم والبيئة والخدمات المالية والاتصالات، مع دعم موقع الإمارات كمركز عالمي لسلاسل الإمداد ونقطة وصل بين العالم العربي وأوروبا وآسيا وإفريقيا.
وأوضح الزيودي، أن الجانبين سيبدآن إجراءات التصديق بعد التوقيع، على أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد استكمالها من قبل الطرفين، ومن المتوقع أن تظهر النتائج فور التطبيق عبر خفض الرسوم وتبسيط الجمارك وتعزيز نفاذ السلع والخدمات إلى أسواق البلدين بما يدعم النمو الاقتصادي المشترك.