تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في تعاملات الجمعة، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط واقترابها من أسبوع دون مؤشرات على نهاية قريبة، في وقت عززت فيه قفزة أسعار الطاقة مخاوف التضخم قبل صدور تقرير الوظائف الأميركي المرتقب.
بحلول الساعة 05:14 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي، تراجعت عقود داو جونز بنحو 0.27%، بينما انخفضت عقود ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.34%، وتراجعت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.41%.
النفط يقود القلق التضخمي
جاءت الضغوط مع ارتفاع أسعار النفط هذا الأسبوع بأكبر وتيرة منذ هجوم روسيا على أوكرانيا في 2022، بعدما توقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وذكر التقرير، أن قطر أشارت إلى أنه حتى إذا انتهت الحرب فورا فقد يستغرق الأمر أسابيع إلى أشهر للعودة إلى دورة تسليمات طبيعية.
ودفعت أسعار الخام الأعلى أسهم شركات الطيران إلى الهبوط في تداولات ما قبل الافتتاح، إذ تراجعت أميركان إيرلاينز ودلتا بنحو 1% لكل منهما، بينما يتجه مؤشر شركات طيران الركاب ضمن ستاندرد اند بورز 500 لتسجيل هبوط أسبوعي بنحو 9%.
ترقب لتقرير الوظائف وتأثير الذكاء الاصطناعي
يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأميركي المقرر صدوره الساعة 08:30 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي، مع متابعة أثر دمج الذكاء الاصطناعي داخل الشركات على سوق العمل.
وبحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، فإن بيانات اقتصادية جاءت أقوى من المتوقع هذا الأسبوع إلى جانب صعود النفط، دفعت الأسواق إلى تأجيل توقعات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى أكتوبر بدلا من يوليو الشهر الماضي.
هبطت أسهم إنفيديا وإيه إم دي بنحو 0.7% لكل منهما، في وقت يناقش فيه مسؤولون أميركيون إطارا تنظيميا جديدا لصادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، دون أن تكون القواعد قد حسمت بشكل نهائي بعد.
مارفيل تقفز والطاقة تدعم بعض الأسهم
رغم المزاج الحذر، قفز سهم مارفيل تكنولوجي 12% بعد أن توقعت الشركة إيرادات للعام المالي 2028 أعلى من تقديرات السوق.
كما ارتفعت أسهم في قطاع الطاقة مع استمرار صعود الخام، إذ زاد سهم أوكسيدنتال 2% وصعد سهم نكست ديكيد 2.3%، بينما سجلت صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالغاز الطبيعي مكاسب إضافية.
تراجع سهم غاب 5.9% بعد أن حذرت الشركة من ضغوط وعدم يقين مرتبطين برسوم الاستيراد الأميركية، وقدمت توقعات لأرباح سنوية معدلة جاءت في معظمها دون تقديرات السوق.
في المقابل ارتفع سهم أوراكل 1% بعد تقرير أشار إلى أن الشركة تخطط لخفض آلاف الوظائف في ظل ضغوط نقدية مرتبطة بتوسع كبير في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
تعكس تحركات العقود الآجلة أن السوق تعيد تسعير المخاطر عبر مسارين متوازيين، صدمة الطاقة التي قد تعيد التضخم إلى الواجهة وتؤخر خفض الفائدة، وبيانات الوظائف التي ستحدد إلى أي مدى يمكن للاقتصاد الأميركي تحمل هذه الصدمة.
وفي الوقت نفسه، تبقى أسهم التكنولوجيا دعامة نسبية للأداء الأميركي مقارنة بالأسواق الأخرى، خصوصا مع بقاء الولايات المتحدة أقل عرضة لصدمات الطاقة باعتبارها مصدرا صافيا للنفط.