hamburger
userProfile
scrollTop

خريطة الأمن المائي.. السدود المغربية تحقق معدلات قياسية

وكالات

نسبة ملء السدود في المغرب تصل إلى مستويات قياسية بسبب التساقطات الاستثنائية
نسبة ملء السدود في المغرب تصل إلى مستويات قياسية بسبب التساقطات الاستثنائية
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ارتفاع كبير في نسبة ملء السدود بمختلف أحواض المملكة المغربية.
  • نسبة الملء إلى غاية 3 مارس 69.97% مقابل 27.77 % خلال 2025.
  • انتعاشة قوية في الاحتياطات المائية بفضل التساقطات الاستثنائية.
  • الانتقال من مرحلة الإجهاد المائي الحاد إلى وضعية انتعاش إستراتيجي.

سجلت الوضعية المائية بالمغرب تحسنًا لافتًا خلال الموسم الجاري 2026، مع ارتفاع كبير في نسبة ملء السدود بمختلف أحواض المملكة، باستثناء بعض المناطق بالجنوب والشرق التي ما تزال تواجه تحديات نسبية.

وبحسب معطيات مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء، بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود، إلى غاية 3 مارس الجاري، نحو 69.97%، مقابل 27.77% خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وارتفع المخزون المائي إلى 11,727.93 مليون متر مكعب، ما يعكس انتعاشة قوية في الاحتياطات المائية، بفضل التساقطات المطرية والثلجية الاستثنائية التي شهدها الموسم الحالي.

نسبة ملء السدود في المغرب

وتكشف خريطة الأحواض المائية بحسب معطيات الوزارة المسؤولة، أنّ الانتعاش الأكبر يتركز في المناطق الشمالية والوسطى الغربية.

ويواصل حوض أبي رقراق تصدره بنسبة ملء بلغت 94.46%، وهو ما يعزز تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب، للمحور الحضري الممتد بين العاصمة الرباط والدار البيضاء خلال فصل الصيف المقبل.

كما سجل حوض اللوكوس نسبة ملء ناهزت 93.98%، في حين بلغت بعض السدود التابعة له، من بينها وادي المخازن والنخلة، طاقتها القصوى بنسبة 100%، ما يضع المنطقة في وضعية مريحة من حيث الموارد المائية.

أما حوض سبو، أكبر أحواض المملكة من حيث السعة، فيتوافر حاليًا على مخزون يفوق 4.6 مليارات متر مكعب بنسبة ملء تصل إلى 83.45 %.

وبلغت سدود حيوية بالحوض، مثل الساهلة وبوهودة، مستوى الامتلاء الكامل، وهو ما يعزز مكانته كخزان استراتيجي للمياه على الصعيد الوطني.

قفزة نوعية في أم الربيع

وتضيف الوزارة أنّ من أبرز مؤشرات التحسن ما شهده حوض أم الربيع، الذي انتقل من وضعية حرجة جدًا السنة الماضية بنسبة ملء لم تتجاوز 5.57%، إلى 51.07% حاليًا، في قفزة وُصفت بالتاريخية.

ورغم أنّ سد المسيرة ما يزال في طور استعادة عافيته بنسبة 31.49%، فإنّ سدودًا أخرى بالحوض حققت مستويات متقدمة، من بينها بين الويدان (75.02%) وآيت مسعود (100%)، ما من شأنه دعم تزويد سهول تادلة ودكالة بالمياه، سواء للشرب أو للري.

وفي السياق ذاته، سجل حوض تانسيفت نسبة ملء بلغت 87.16%، ما يبدد المخاوف التي كانت مطروحة بشأن تزويد مناطق مراكش والحوز بالمياه خلال الأشهر المقبلة.

تحديات الجنوب

وارتفعت نسبة ملء سدود حوض سوس ماسة إلى 54.31% على مستوى الجنوب، مقارنة بـ 16% فقط خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يمنح دفعة قوية للنشاط الفلاحي بالمنطقة، خصوصًا الزراعات الموجهة للتصدير.

وفي المقابل، يظل حوض درعة واد نون الأقل وطنيًا بنسبة 35.30% بحسب المعطيات الرسمية، رغم تحسن وضعيته مقارنة بالسنة الماضية.

وتأتي هذه المعطيات في ظل توقعات جوية تشير إلى استمرار الاضطرابات المطرية والزخات الرعدية بفعل منخفض جوي علوي، ما يرجح استمرار تدفق الموارد المائية وارتفاع نسب الملء خلال الأيام المقبلة، خصوصًا بأحواض الشمال والوسط.