hamburger
userProfile
scrollTop

اليابان تصف حظر الصين لصادرات الاستخدام المزدوج بـ"غير المقبول"

بكين تدرس تشديد القيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة إلى اليابان (رويترز)
بكين تدرس تشديد القيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة إلى اليابان (رويترز)
verticalLine
fontSize

تصاعد الخلاف بين اليابان والصين بشأن قيود التصدير، بعدما اعتبرت طوكيو أن حظر بكين لصادرات ذات استخدام مزدوج مرتبطة بالجهات العسكرية اليابانية "غير مقبول على الإطلاق".

ويأتي هذا التطور وسط مؤشرات إلى احتمال تشديد أوسع على صادرات المعادن الأرضية النادرة، ما يرفع مستوى القلق لدى الصناعات اليابانية الحساسة لسلاسل الإمداد، وفي مقدمتها السيارات والإلكترونيات.

حظر صيني يفتح جبهة جديدة

الحظر الذي فرضته الصين، يستهدف الصادرات الموجهة إلى الجهات العسكرية أو أي أغراض تسهم في تعزيز القوة العسكرية اليابانية، وفق ما ورد في الإعلان الصيني.

وتشمل السلع ذات الاستخدام المزدوج منتجات وتقنيات وبرمجيات يمكن توظيفها في الاستخدامات المدنية والعسكرية معًا، بما في ذلك بعض المعادن الحيوية التي تدخل في تصنيع الطائرات المسيرة والرقائق الإلكترونية.

وفي أول رد رسمي، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا إن الإجراء الصيني "يستهدف بلدنا فقط"، واعتبره مختلفا بشكل كبير عن الممارسات الدولية، واصفا الخطوة بأنها "غير مقبولة على الإطلاق" ومؤسفة للغاية.

ويعكس هذا الموقف حساسية طوكيو تجاه أي قيود يمكن أن تمس مدخلات صناعية تعد أساسية لقطاعاتها التصديرية.

المعادن الأرضية النادرة تحت المجهر

ذكرت صحيفة تشاينا ديلي المملوكة للحزب الشيوعي الصيني الحاكم، نقلا عن مصادر مطلعة، أن بكين تدرس تشديد القيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة إلى اليابان.

وإذا اتسعت القيود فعليا، فقد تمتد التداعيات إلى قطاعات إستراتيجية، لأن هذه المعادن تدخل في صناعة مكونات عالية التقنية، وتعد عنصرًا مهمًا في إنتاج السيارات الحديثة، خصوصا المركبات التي تعتمد على أنظمة كهربائية وإلكترونية مكثفة.

اليابان قوة صناعية كبرى، ويعد قطاع السيارات أحد أعمدتها الرئيسية. أي قيود أوسع على المعادن الأرضية النادرة أو مدخلات ذات استخدام مزدوج قد ترفع تكاليف الإنتاج، وتزيد صعوبة الحصول على بعض المكونات، وتدفع الشركات إلى مراجعة خطط المشتريات والمخزون. كما قد تتزايد ضغوط إعادة توطين جزء من سلاسل الإمداد أو تنويعها بعيدًا عن مصدر واحد.

اعتماد مستمر على الصين رغم جهود التنويع

رغم أن اليابان سعت لتنويع إمداداتها من المعادن الأرضية النادرة منذ فرض الصين قيودًا على صادرات هذه المعادن في عام 2010، فإنها ما زالت تعتمد على الصين في نحو 60% من وارداتها.

هذا الاعتماد يجعل أي تشديد في القيود عامل مخاطرة مباشرًا، ويضع الشركات والجهات الحكومية أمام اختبار جديد لقدرتها على تأمين بدائل بسرعة وكلفة معقولة.

التوتر التجاري يرتبط بمناخ سياسي أكثر سخونة في المنطقة، خاصة في ظل الجدل المرتبط بتايوان. وكانت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي قد أثارت النقاش أواخر العام الماضي عندما قالت إن أي هجوم صيني على تايوان يمكن أن يعد تهديدا وجوديا لليابان.

الصين تعتبر تايوان جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه الجزيرة، وطالبت بكين طوكيو بالتراجع عن هذه التصريحات دون أن يحدث ذلك، قبل أن تتوالى إجراءات صينية كان أحدثها حظر التصدير المعلن.