hamburger
userProfile
scrollTop

كوب 29.. الدول الكبرى تناقش تمويل تحديات المناخ بأموال لا تملكها

الدول النامية تعارض فكرة الاقتراض من أجل خفض الانبعاثات مع تعاظم ديونها
الدول النامية تعارض فكرة الاقتراض من أجل خفض الانبعاثات مع تعاظم ديونها
verticalLine
fontSize

في قمة المناخ للأمم المتحدة، يواجه المفاوضون تحديًا ضخمًا في محاولة جمع مليارات الدولارات، وهم يتوجهون بشكل متزايد إلى رأس المال الخاص بدلاً من الاعتماد على الحكومات.

فعلى مدار الأسبوعين المقبلين، سيتفاوض نحو 200 دولة في محادثات المناخ في أذربيجان حول هدف تمويل مناخي جديد قد يتطلب تريليونات الدولارات سنويًا لمساعدة أفقر اقتصادات العالم على تقليص الانبعاثات والتكيف مع ارتفاع درجات الحرارة.

ولكن على الرغم من أن الدول هي التي تقوم بالمفاوضات، فإن الجزء الأكبر من التمويل المتوقع لن يأتي من الحكومات.

الدول المتقدمة، التي تعاني من ضائقة مالية في الوقت الراهن، بدأت منذ بداية قمة COP29 في التأكيد على أن جزءًا كبيرًا من أي تمويل سيتم التعهد به في هذه المفاوضات سيأتي من مصادر لا تملكها بشكل مباشر، مثل القطاع الخاص عبر القروض وهياكل التمويل "المبتكرة" الأخرى.

في إطار المفاوضات، يُناقش دورا أكبر للمؤسسات المالية الخاصة والبنوك التنموية متعددة الأطراف مثل البنك الدولي. وحتى في الأهداف السابقة، كان حوالي 63% من الأموال التي قدمتها الدول المتقدمة في عام 2022 قد تم تحفيزها عبر هذه البنوك.

والمقترحات الحالية تشير إلى توسيع هذا الدور بشكل كبير، على الرغم من إصرار الدول النامية على أنها لا تستطيع تحمل المزيد من القروض، وأن بعضها ينفق الآن أكثر على خدمة ديونها من إنفاقها على التعليم والصحة.

لكن هناك مشكلة كبيرة تتمثل في أن هذه البنوك والمستثمرين ليسوا أطرافًا في محادثات الأمم المتحدة، ولا يخضعون لسيطرة مباشرة من قمة COP29، كما يقول كريس همفري، الباحث في مركز الأبحاث "ODI Global": "غالبًا ما يبدو أن النظام الأممي يريد أن يوجه البنوك التنموية بشأن ما يجب القيام به، لكن ليس لديه نفوذ كافٍ لتحقيق ذلك".

التمويل الخاص: تحديات إضافية

التمويل من المؤسسات الخاصة، مثل البنوك الكبرى في وول ستريت، أصبح أكثر تعقيدًا، فقد أوقفت العديد من البنوك التزاماتها الخضراء أو بدأت تراهن ضد الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المناخية.

علاوة على ذلك، لا يوجد نظام متفق عليه عالميًا لمتابعة التمويل المناخي العام، ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كانت الأهداف التمويلية قد تم تحقيقها أم لا.

وعبر أندريه كوريا دو لاجو، الأمين العام للمناخ والطاقة والبيئة في وزارة الخارجية البرازيلية، عن تشككه في هذه الفكرة.

وهو يرى أن القطاع الخاص والبنوك التنموية لهما دورًا مهمًا في تمويل المناخ، لكن يجب أن يبقى هذا خارج النقاش حول التزامات الدول.

ويفضل أن تركز الدول على ما يمكنها تقديمه من تمويل مباشر، بدلاً من محاولة إثبات قدرتها على تعبئة الأموال من مصادر خارجية.