يبحث كثيرون عن سبب هبوط الداو جونز والأسهم الأميركية بحدة في الأيام الأخيرة، حيث يتخوف مستثمرو الأسهم من عواقب ركود اقتصادي عالمي بعد قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، بشأن فرض تعريفات ورسوم جمركية على الواردات من الشركاء التجاريين لبلاده. شهدت أسواق الأسهم الأميركية أسوأ أيامها منذ سنوات، حيث تهاوت المؤشرات الرئيسية بشكل حاد نتيجة موجة بيع كبيرة أثارت القلق في أوساط المستثمرين، بسبب ما قد ينتج عن سبب هبوط الداو جونز بهذه الحدة. هبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار ضخم بلغ 2,231 نقطة أي بنسبة 5.5%، ليستقر عند 3,8314 نقطة. هذا التراجع يُعد الأكبر في يوم واحد منذ يونيو 2020، وسجل خلال الأسبوع المنتهي يوم الجمعة، خسارة إجمالية تصل إلى 7.85%، مما يعكس مدى الذعر والضغط الذي تمر به الأسواق. أما مؤشر S&P 500، فقد تعرض لهبوط حاد بنسبة 5.95% أي ما يعادل 322 نقطة، وأغلق عند 5,074 نقطة، ليسجل بذلك أكبر انخفاض يومي له منذ مارس 2020.مؤشر ناسداك لم يكن أحسن حالًا، إذ خسر 962 نقطة بنسبة انخفاض بلغت 5.8% ليصل إلى 15587 نقطة، لينخفض خلال الأسبوع بنسبة 10%، ويدخل رسميًا في نطاق ما يُعرف بـ"السوق الهابطة" (Bear Market) لأول مرة منذ 2022، في تراجع هو الـ20 في تاريخ المؤشر. سبب هبوط الداو جونز وتثير هذه التراجعات العنيفة تساؤلات كثيرة، عن سبب هبوط الداو جونز وكافة مؤشرات الأسهم الأميركية، وهل هو مجرد تصحيح طبيعي؟ أم بداية أزمة أكبر تضرب الاقتصاد العالمي؟. في ظل استمرار التمسك الأميركي بما يراه متعاملو الأسهم قد يتسبب في تحقيق ركود اقتصادي نتيجة فرض الرسوم الجمركية على الواردات، بعد أن أعلنت دولة الصين الشريك الأكبر لأميركا عن فرضها قيودا تجارية جديدة على السلع الأميركية كرد فعل على القرارات الأميركية الأخيرة.(المشهد)