hamburger
userProfile
scrollTop

كيف تحول حاملو بطاقات الائتمان إلى ممولين للعروض التسويقية؟

المقترضون لا يدفعون فقط ثمن "القرض" بل يدفعون ثمن التسويق والبنية التحتية (رويترز)
المقترضون لا يدفعون فقط ثمن "القرض" بل يدفعون ثمن التسويق والبنية التحتية (رويترز)
verticalLine
fontSize

تناول برنامج "أود لوتس" على شبكة بلومبرغ سؤالاً أساسياً يشغل ملايين المستخدمين حول العالم، لماذا أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان مرتفعة جدًا، وفي كثير من الأحيان لا تعكس فقط مخاطر التعثر الائتماني لصاحب البطاقة.

الحلقة استضافت أستاذ التمويل في "وارتون" إيتامار دريشسلر، والذي شارك في تأليف دراسة بعنوان "لماذا أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان مرتفعة؟"، لشرح طبيعة تكاليف تشغيل بطاقات الائتمان وما الذي يدفعه المقترضون فعلياً.

فئتان من مستخدمي البطاقات.. ومن يدفع الفاتورة؟

ويشير النقاش إلى وجود فئتين أساسيتين من مستخدمي بطاقات الائتمان، فئة تسدد كامل المبلغ كل شهر، تستخدم البطاقة كوسيلة دفع فقط، وتستفيد من النقاط والمكافآت والمايلز، ولا تدفع أي فائدة، وفئة أخرى تحتفظ برصيد مديونية من شهر لآخر، وتدفع فائدة مرتفعة جداً على المبالغ غير المسددة.

النتيجة: الفئة الثانية هي التي تمول عملياً النظام كله؛ من برامج المكافآت، إلى الحملات التسويقية، إلى جزء كبير من تكاليف تشغيل الأعمال.

ما الذي يجعل أسعار فائدة بطاقات الائتمان مرتفعة؟

يوضح دريشسلر، أن سعر الفائدة على بطاقات الائتمان لا يعكس فقط مخاطر العميل الفردية، بل يشمل أيضاً، تكاليف تشغيل عالية تتضمن أنظمة دفع عالمية، معاملات لحظية، بنية تحتية رقمية، أنظمة لمكافحة الاحتيال، وخدمات عملاء على مدار الساعة.

فالمقترضون لا يدفعون فقط ثمن "القرض"، بل يدفعون أيضاً ثمن التسويق والمكافآت والبنية التحتية.

وتُظهر الحلقة، أن نموذج عمل بطاقات الائتمان، مصمم بحيث يظهر لبعض المستخدمين كأنه نظام مجاني ومربح نقاط، مايلز، كاش باك بدون فائدة، لكنه يعتمد في الواقع على مجموعة أخرى من المستخدمين الذين يقعون في فخ الفائدة المرتفعة ويظلون يدورون في رصيد مديونية مستمر.

وبذلك، من يستعمل البطاقة للدفع فقط ويسدد في الوقت المحدد، يستفيد من مزايا عديدة، بينما من يعتمد على البطاقة كمصدر تمويل طويل الأجل، يتحمل الفائدة المرتفعة ويمول النظام كله.

ماذا تعني هذه المعادلة لحامل البطاقة؟

الرسالة الضمنية لحامل بطاقة الائتمان واضحة، أنه كلما طال بقاء المديونية على البطاقة، ارتفعت الكلفة الحقيقية للاقتراض، فاستخدام البطاقة كوسيلة تمويل أساسية وليس وسيلة دفع قصيرة الأجل، يعني الدخول في دائرة فائدة مركبة صعبة الخروج منها.

علمًا بأن "العروض المغرية" من نقاط ومكافآت تُمول غالباً من جيوب من لا يسددون كامل الرصيد.