تحظى توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة بدعم قوي، متجاهلة إلى حدٍّ كبير إشارات التشبع الشرائي وضغوط جني الأرباح، إذ إن المعدن الأصفر، رغم التراجعات الأخيرة، حافظ على تماسكه أعلى المستوى النفسي 4,600 دولار للأونصة، ما يعزز سيناريو استئناف الصعود خلال المدى القريب.
توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة فنيًا
وتوضح توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة أن المعدن قد يتجنب تصحيحًا فنيًا هابطًا في ظل استمرار تصاعد التوترات على الساحة الدولية، مع الإشارة إلى أن أولى مناطق المقاومة تبرز عند مستوى 4,670 دولارًا، يليها احتمال امتداد الحركة الصاعدة نحو 4,720 دولارًا.
وفي المقابل، تشير توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة إلى أن مناطق الدعم الرئيسية للمعدن النفيس تتركز عند مستوى 4,590 دولارًا ثم 4,520 دولارًا، وهي مستويات قد تمثل نقاط ارتكاز للحركة السعرية حال تعرض السوق لضغوط مؤقتة.
وتوصي توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة ببدء عمليات البيع قرب مستوى 4,700 دولار، مع استهداف هبوطي عند 4,350 دولارًا، ووضع أمر وقف الخسارة عند مستوى 4,770 دولارًا.
وفي السيناريو المقابل، تكشف توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة عن إمكانية الشراء عند مستوى 4,520 دولارًا، مع استهداف صعودي باتجاه 4,700 دولار، على أن يتم تحديد وقف الخسارة عند 4,480 دولارًا.
5 آلاف دولار مستوى قابل للتحقق
يرى مدير إستراتيجية السلع في "تي دي سيكيوريتيز" دانيال غالي، أن المخاطر المحيطة بسوق الذهب باتت أكثر توازنًا مقارنة بالسنوات الماضية، رغم تسجيل المعدن النفيس قممًا تاريخية جديدة على خلفية التوترات بين الإدارة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي.
وعلى الرغم من أن "تي دي سيكيوريتيز" تعتبر مستوى 5,000 دولار للأونصة هدفًا ممكن التحقيق، فإنها تحذر في الوقت ذاته من مخاطر ملموسة تظل ماثلة أمام المعدن النفيس.
وقال غالي: "ارتفعت تقلبات الذهب بشكل ملحوظ، ما يجعل مستوى 5,000 دولار للأونصة أقرب مما قد يبدو قياسًا بالأسعار الحالية".
وأضاف: "الأهم من ذلك أن مسار إضعاف العملة لا يزال يمتلك هامشًا لمزيد من التعزز خلال عام 2026، لكنه في الوقت نفسه يبقى قابلًا للانعكاس".
وأكد غالي أن أسواق الذهب تواجه للمرة الأولى منذ سنوات مخاطر ذات اتجاهين، موضحًا أن الذهب لم يعد أصلًا هامشيًا.
وأضاف: "أكبر صندوق متداول مدعوم فعليًا بالذهب بات يتمتع بحيازات مؤسسية تعادل نحو 65% من تلك المسجلة لدى أكثر الصناديق شهرة في التاريخ، وهو ما يعكس اتساع موجة إضعاف العملة خلال العام الماضي".
وتابع: "غير أن استمرار هذه الموجة يتطلب تحولًا فعليًا في سياسات تخصيص الأصول، بحيث تضخ المؤسسات مزيدًا من رؤوس الأموال في الذهب وربما في سوق السلع عمومًا، وهو أمر ممكن، لكنه يستلزم سلسلة من الأخطاء التكتيكية من جانب الإدارة الأميركية".
وأوضح غالي أن تضخم حجم الحيازات يعني أيضًا أن أي تحول سلبي في شهية المستثمرين تجاه الذهب قد يؤدي إلى تصحيح سعري أكثر حدة مقارنة بالمراحل السابقة، قائلًا: "ما شهدناه خلال العام الماضي كان إلى حد كبير نتاجًا لعامل الثقة، حتى وإن كان هذا العامل مبررًا من منظور الأسواق".