مع اقتراب ما يسميه الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يوم التحرير" في 2 أبريل، حيث يعتزم فرض تعريفات "متبادلة" على شركاء التجارة الأميركيين، يبرز الرقم 48% كمؤشر مهم.وبحسب شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، فإنّ هذا الرقم يشير إلى التكلفة الاقتصادية المحتملة لتصعيد الحرب التجارية مع الصين، مستندًا إلى دراسة تاريخية عن "الستار الحديدي" في عام 1951، حيث كان يعادل تعريفة بنسبة 48%.رسوم ترامبوحذّر محللون من أنّ التعريفات الشاملة التي يخطط لها ترامب قد تتجاوز هذا الحد، ما يهدد بتكاليف باهظة على الاقتصاد العالمي. ويهدف ترامب من خلال هذه التعريفات إلى تقليص العجز التجاري الأميركي، لكنّ المفارقة أنّ الجولة الأولى من التعريفات زادت العجز بدلًا من تقليصه. ويسلّط التقرير الضوء على المخاوف من ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، خصوصًا مع فرض تعريفات بنسبة 25% على السيارات الأجنبية، ما قد يؤثر على التضخم ويثير ردود فعل من دول عدة. وأشار التقرير إلى أنّ نجاح هذه الإستراتيجية أو فشلها سيعتمد على كيفية إدارة ترامب للتوازن بين الحماية الاقتصادية والضغوط العالمية، مع بقاء الرقم 48% كتحذير من التاريخ.مستويات خطيرةوفي الوقت الحالي، يتراوح متوسط معدل الرسوم الجمركية الخاضعة للرسوم الجمركية على الصين بين 30 و40%. ولكن في حالة فرض ترامب نسبة 20% أخرى من التعريفات الجمركية على الصين، فإنّ مستوى التعريفات الجمركية بين هذين الشريكين التجاريين سينافس أو ربما يتجاوز مستويات "الستار الحديدي". وتقترب التعريفات التي يتحدث عنها ترامب الآن من مستويات خطيرة، حيث إنه بمجرد أن تبدأ الدول في مواجهة تعريفات تراكمية تقترب من 50%، فإنّ التجارة ستتوقف تمامًا. ويسعى ترامب إلى أن تنتج البلاد المزيد من السلع وتستورد أقل. وتضاعف العجز التجاري للولايات المتحدة حرفيًا في العام 2024، ارتفاعًا من 67 مليار جنيه إسترليني في يناير من العام الماضي إلى 131 مليار جنيه إسترليني. ويرى التقرير أنّ المفارقة الكبرى هي أنّ تأثير تعريفات ترامب كان إرسال العجز التجاري في الاتجاه المعاكس للعجز الذي يهدف إليه الرئيس الأميركي. (ترجمات)