على مدار الساعات القليلة الماضية، انتشرت بشكل واسع أنباء عن تعرض المئات من المصريين لعمليات نصب من منصة تدعى "Hoogpool" للاستثمار والأرباح.
تدور منصة "هوج بول" حول الاستثمار وتعدين العملات الرقمية، وأقنعت المستخدمين المشتركين لديها، أنه بإمكان أي شخص الربح من الأموال عن طريق الهاتف أو الحاسوب.
آلاف المشتركين في "هوج بول"
ووصل عدد المشتركين المصريين في تلك المنصة الذين اشتروا آلات من التطبيق إلى 600 ألف مشترك.
فيما بلغت الأرباح اليومية، التي حصل عليها جميع المشتركين مبلغا ضخما، يُقدر بنحو 600 مليون دولار.
ووفقا منشورات أخرى على صفحة "هوغ بول" فقد أظهرت المنصة عددا من الشهادات التي تدّعي حصول الشركة على شهادات مهنية في مجال تعدين البيتكوين.
استغاثات المصريين من "هوج بول"
قبل ساعات قليلة استغاث المئات من المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة في مصر، مشيرين إلى سرقة مبالغ مالية كبيرة.
ولم يتم حصر تلك المبالغ حتى اللحظة، زاعمين أنهم وقعوا ضحية للنصب بالاستثمار من قبل تلك المنصة، كما أنهم لا يعرفون الطريقة المناسبة لاسترداد هذه المبالغ مرة أخرى.
ونشر موقع "مصراوي المحلي" لقاء مع عدد من أبناء محافظة بورسعيد، الذين اتهموا منصة تدعى "هوج بول Hoogpool" للاستثمار والأرباح، بالنصب عليهم والاستيلاء على أموالهم التي أرسلوها لمسئولي المنصة بدعوى الاستثمار وتعدين العملات الرقمية.
وكشف الضحايا عن أنهم تعرفوا على المنصة بطرق مختلفة منها:
- إعلانات الفيسبوك.
- حفلات على مستوى فخم كان ينظمها مسئولو المنصة في بورسعيد.
وبحسب الشهود فإن مسؤولي المنصة كانوا 3 أشخاص منهم رجل وخطيبته يروجان للمنصة وهما مسئولو مجموعات التواصل وكان يدعيان أنهما صحفيان.
وأضافوا أن أقل شي للاشتراك 200 جنيه، والأرباح كانت منتظمة بشكل طبيعي، حتى بدأوا في طرح صناديق استثمار بمبالغ كبيرة بأرباح سريعة في عدة أيام مما أثار شكوكهم ثم صدموا بغلق التطبيق.
تحرك برلماني ضد "هوج بول"
قدم عضو مجلس النواب المصري، هشام الجاهل، طلب إحاطة إلى الحكومة بشأن "تعرض مئات المصريين لعمليات نصب من إحدى المنصات الرقمية التي انتشرت في الآونة الأخيرة، وصنفت نفسها على أنها شركة مصرية متخصصة في تعدين البيتكوين، وتقديم خدمات التعدين السحابي".
وأوضح الجاهل:
- المنصة استطاعت من خلال الإعلانات الوهمية جذب الكثير من المواطنين.
- الشركة الوهمية أنشأت حساباً في "فيسبوك" يحمل اسم المنصة.
- المنصة أعلنت عن أرباح خيالية داعبت أحلام الضحايا.
- الوعد الأبرز تمثل في تحقيق مكسب يومي قيمته 4 دولارات مقابل إيداع مبلغ ألف جنيه.
ودعا أجهزة الدولة إلى فتح تحقيق موسع في الواقعة، وتشديد الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي في مواجهة انتشار عمليات الاحتيال والنصب على المواطنين.
هوج بول
رغم انتشار كل هذا الزخم على "هوج بول" مازالت طريقة عملها، أو أسلوب إقناعها للناس غير واضحيين.
وبحسب رواية الضحايا، ادّعت "هوج بول" تأجير عدد من الماكينات والآلات الخاصة بتعدين البيتكوين، وعرضت على المستخدمين الاستثمار في مثل هذه الماكينات مع عدد من الخيارات للأرباح حيث توفر خيارات تبدأ من مبلغ 10 دولارات إلى 50 دولارا، مع فوائد ربحية تبدأ من 250 جنيها مصريا في اليوم وحتى 300 جنيه.
كما أفادت بأنها توفر رابطا للتسجيل للدخول على الموقع الخاص بها والذي يتطلب البيانات الشخصية الخاصة بك للتسجيل ثم تأكيد رقم الهاتف من خلال رسالة ثم إدخال كود التحقق.
ووعدت بالحصول على أرباح بالدولار من خلال سحب الأموال من خلال عدد من النقاط التي تقوم باستبدالها، حيث تستبدل كل 100 نقطة بدولار واحد، حيث يأتي مبلغ السحب في فترة تتراوح من يوم لـ 3 أيام.
يذكر أن "Hoogpool" ظهرت في شهر أغسطس الماضي، وأتاحت موقعا إلكترونيا، يسمي هوج بول "www.hoggpool.com"، وهو تطبيق على "سوق بلاي مصر"، كان يحمل اسم Hogg، وله رخصة سجل تجاري مصري.