hamburger
userProfile
scrollTop

سلطة أكبر لـ"الفار" وتجربة "قانون فينيسيوس".. إقرار تعديلات جديدة في قوانين كرة القدم

المجلس الدولي لقوانين كرة القدم يقر تعديلات جديدة في قوانين اللعبة (رويترز)
المجلس الدولي لقوانين كرة القدم يقر تعديلات جديدة في قوانين اللعبة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "إيفاب" يقر توسيع صلاحيات الفار لتشمل الركنيات والصفراء الثانية.
  • التعديلات الجديدة تفرض عدًا تنازليًا وإجراءات صارمة ضد إهدار الوقت.
  • التجارب المرتقبة تشمل تعديل التسلل وتعزيز الشفافية والانضباط.

أقرّت الهيئة الدولية لكرة القدم توسيع صلاحيات تقنية الفيديو، ليصبح الحديث عن سلطة أكبر لتقنية "الفار" عنوانا لمرحلة جديدة في قوانين اللعبة، مع إدخال تعديلات شاملة تمس الركنيات والبطاقات الصفراء الثانية، إلى جانب إجراءات صارمة للحد من إهدار الوقت.

القرارات صدرت عقب الاجتماع السنوي للهيئة الدولية لكرة القدم "إيفاب" في قلعة هينسول في ويلز، اليوم السبت بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو، على أن تدخل التعديلات حيز التنفيذ اعتبارا من 1 يونيو المقبل، لتُطبّق في موسم 2026-2027، مع إمكانية اعتمادها مبكرا في البطولات التي تنطلق قبل ذلك، بما في ذلك كأس العالم 2026 الصيف المقبل.

توسيع سُلطات تقنية "الفار".. ماذا يعني ذلك؟

أبرز التعديلات تمثلت في إدراج الركنيات ضمن نطاق مراجعة تقنية الفيديو، بحيث يمكن إلغاء ركلة ركنية إذا ثبت بشكل واضح أنها احتسبت بصورة خاطئة.

هذا القرار لقيّ دعمًا قويًا من "فيفا"، التي شددت على أهمية تصحيح القرارات الواضحة والخاطئة بسرعة، خاصة في البطولات الكبرى مثل كأس العالم.

ورغم ذلك، تُرك الخيار للدوريات المحلية لتبني التعديل أو رفضه، وسط توقعات بعدم تطبيقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتحفظ من "يويفا"، مقابل ترجيحات بتبنيه في الدوري الإيطالي.

كما بات بإمكان تقنية الفيديو التدخل لإلغاء بطاقة صفراء ثانية احتسبت بشكل خاطئ وأدت إلى طرد لاعب.


القرار جاء بعد حوادث مثيرة للجدل، أبرزها طرد مدافع يوفنتوس بيير كالولو أمام إنتر ميلان بعد احتكاك طفيف، في لقطة وصفها المسؤول التحكيمي جيانلوكا روكي بأنها "خاطئة بوضوح" وكان يجب تصحيحها.

وسيُسمح أيضا للفار بتصحيح حالات "الهوية الخاطئة" عند إشهار بطاقة للاعب غير المخطئ، إلى جانب مراجعة الأخطاء الواضحة في احتساب الركنيات.

عد تنازلي للركنيات والرمّيات وركلات المرمى

في إطار مكافحة تعطيل نسق اللعب، أقرت "إيفاب" نظام عد تنازلي جديد لركلات المرمى والرمّيات الجانبية.

الحكم سيرفع يده معلنا عدّا من 5 ثوان، وإذا تأخر اللاعب عن التنفيذ، تنتقل الكرة إلى الفريق المنافس، ما يعني تحول ركلة المرمى إلى ركنية، أو انتقال الرمية الجانبية للخصم.

الإجراء يأتي بعد نجاح تطبيق مهلة الـ8 ثوان لحراس المرمى في الاحتفاظ بالكرة، والتي اعتُبرت رادعا فعالا منذ تجربتها في كأس العالم للأندية.

كما تم تعديل قانون التبديلات، حيث يتعين على اللاعب المستبدل مغادرة الملعب خلال 10 ثوان. وإذا لم يلتزم بذلك، فلن يُسمح لبديله بالدخول إلا بعد مرور دقيقة كاملة وحتى خروج الكرة من اللعب، ما يضع فريقه في حالة نقص عددي مؤقت.

تشديد التعامل مع الإصابات وإهدار الوقت

من بين التعديلات اللافتة، إلزام أي لاعب يتلقى علاجا داخل الملعب بالبقاء خارجه لمدة دقيقة كاملة قبل العودة، بدلا من 30 ثانية كما هو مطبق في بعض المسابقات.

وستُستثنى من ذلك إصابات حراس المرمى أو الحالات الناتجة عن أخطاء تستوجب بطاقة.

وكانت "فيفا" قد جربت مهلة دقيقتين في كأس العرب 2025، لكن بعض الدوريات أبدت مخاوف من آثار جانبية غير مقصودة، مثل اضطرار فريق لاستكمال هجمة خطيرة وهو منقوص العدد.

كما ناقشت "إيفاب" ظاهرة "الاستراحات التكتيكية" الناتجة عن علاج الحراس، دون التوصل إلى حل نهائي، مع الاتفاق على إجراء تجارب إضافية لدراسة الردع المناسب.

تعديل في حالات حرمان فرصة محققة للتسجيل

أدخلت "إيفاب" تعديلا على قانون حرمان فرصة محققة للتسجيل، ليشمل ليس فقط اللاعب المنفرد بالمرمى، بل أيضا الحالات التي كان يمكن فيها تمرير الكرة إلى زميل في موقع واضح للتسجيل، خاصة في الهجمات المرتدة السريعة.

كما لن يحصل اللاعب الذي يرتكب مخالفة الحرمان؛ ويتم احتساب أفضلية بعدها ويسجل فريقه هدفا، على بطاقة صفراء كما كان معمولا به سابقا.

تجربة فكرة فينغر

وافقت "إيفاب" على بدء تجارب رسمية لمقترح المدرب الفرنسي أرسين فينغر بشأن تعديل قانون التسلل، بحيث يُحتسب اللاعب متسللا فقط إذا وُجد فراغ كامل بينه وبين ثاني آخر مدافع.

التجربة ستنطلق في الدوري الكندي الممتاز، على أن تُعرض نتائجها بنهاية العام.


قانون فينيسيوس

كما سيتم التشاور بشأن ظاهرة تغطية اللاعبين أفواههم أثناء الحديث في الملعب، خاصة بعد الجدل الذي أثارته واقعة جيانلوكا بريستياني مع فينيسيوس جونيور في دوري الأبطال، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية والانضباط.

التعديلات الأخيرة تمثل تحولا واضحا في فلسفة إدارة المباريات، بين تعزيز دور "الفار" وتقليص الوقت الضائع، مع منح الحكام أدوات إضافية للحسم السريع.

وإذا ما أثبتت التجارب نجاحها في كأس العالم المقبلة، فقد نشهد موسما 2027-2028 مختلفا تماما في تفاصيله، حيث تصبح التكنولوجيا أكثر حضورا، ويصبح إهدار الوقت مغامرة محفوفة بالعقاب الفوري.