سجلت دولة الإمارات العربية المتحدة حضورًا تاريخيًا في سجل الحركة الأولمبية، بعدما ارتفع علمها رسميًا في حفل افتتاح النسخة الـ26 من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، التي تستضيفها مدينتا ميلانو وكورتينا الإيطاليتان خلال الفترة من 6 إلى 22 فبراير الجاري، في أول مشاركة إماراتية في هذا الحدث العالمي الكبير.
وجاء حفل الافتتاح بصورة غير مسبوقة، إذ أُقيم للمرة الأولى بشكل متزامن في 4 مواقع رئيسية، شملت ملعب "سان سيرو" في ميلانو، وحديقة الثلوج في ليفينيو، ووسط مدينة كورتينا دامبيزو، إلى جانب استاد قفز التزلج في بريداتسو. وشارك الرياضيون في العرض وفق مجموعات المنافسات الخاصة بهم، إلى جانب حاملي الأعلام، في خطوة هدفت إلى تقليل زمن التنقل وتسهيل مشاركة اللاعبين.
افتتاح رسمي باهر
وافتتح الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا الدورة رسميًا خلال حفل استمر نحو 3 ساعات في ملعب سان سيرو، واحتفى بالهوية الإيطالية وتاريخها ونمط حياتها، بمشاركة نخبة من الفنانين العالميين، من بينهم ماريا كاري وأندريا بوتشيلي.
وشارك في تنظيم الحدث نحو 1,350 متطوعًا على خشبة المسرح و700 خلف الكواليس، إضافة إلى تنظيم مسيرات متزامنة للرياضيين في بريداتسو وليفنيو وكورتينا دامبيزو.

وفد الإمارات المشارك
شهد حفل الافتتاح حضور وفد رسمي يمثل دولة الإمارات، ضم الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية فارس محمد المطوّع، المدير التنفيذي للجنة محمد بن درويش ونائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية هامل القبيسي.
وتشارك دولة الإمارات في هذه النسخة من الألعاب بكل من أليكساندير استريجي وبيرا هودسون في منافسات التزلج الألبي التي تُقام على مدار 3 أيام، ضمن برنامج أولمبي حافل يشهد مشاركة نحو 2,900 رياضي من مختلف دول العالم، يتنافسون على 114 مجموعة ميداليات ضمن 8 رياضات و16 اختصاصًا.
وثمّن المطوّع هذه المشاركة التاريخية، مؤكدًا اعتزاز اللجنة الأولمبية الوطنية برياضيي الدولة الذين واصلوا العمل والاجتهاد لأعوام من أجل بلوغ هذا الاستحقاق الأولمبي، مشيرًا إلى أن المشاركة تمثل انطلاقة حقيقية لمسيرة الألعاب الأولمبية الشتوية الإماراتية، وتعكس إستراتيجية متكاملة للإعداد بالتعاون مع اتحاد الإمارات للرياضات الشتوية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
من جانبه، أكد القبيسي أن المشاركة تمثل منصة مهمة لتعزيز حضور الرياضات الشتوية في الإمارات وتشجيع الشباب على ممارستها، مع الالتزام بتوفير أفضل سبل الدعم للرياضيين وتوسيع نطاق مشاركاتهم الدولية بما يعكس روح التميز والطموح الرياضي.
وتستضيف إيطاليا الألعاب الأولمبية الشتوية للمرة الـ3 في تاريخها، بعد نسختي كورتينا 1956 وتورينو 2006، على أن تسجل دورة "ميلانو-كورتينا 2026" أعلى معدلات التوازن بين الجنسين في تاريخ الألعاب الشتوية، مع تخصيص نحو 1,362 حصة للرياضيات مقابل 1,538 للرياضيين من أصل 2,900 حصة، إضافة إلى 50 فعالية مخصصة للسيدات ضمن البرنامج الرسمي.