hamburger
userProfile
scrollTop

فضيحة تهز محاكمة مارادونا.. اتهام قاضية بالتورّط في تصوير الجلسات

قضية مارادونا تواصل إثارة الجدل في الأرجنتين (رويترز)
قضية مارادونا تواصل إثارة الجدل في الأرجنتين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تعليق محاكمة مارادونا بعد جدل حول مشاركة قاضية بوثائقي.
  • المتهمون يواجهون تهمة القتل العمد المحتمل بإهمال طبي جسيم.
  • مصير المحاكمة مجهول وقد يُعاد النظر فيها بهيئة جديدة.

في تطور مثير قد ينسف واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ الأرجنتين، تم تعليق محاكمة الطاقم الطبي المتهم بالتسبب في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا، وذلك بعد الكشف عن مشاركة قاضية ضمن هيئة المحكمة في تصوير وثائقي غير مصرح به يُعتقد أنه تناول وقائع القضية، ما أثار جدلاً واسعًا حول نزاهة المحاكمة ومصيرها القانوني.

محاكمة في مهب الريح

منذ انطلاقها في مارس الماضي، جذبت المحاكمة أنظار العالم، إذ يمثل 7 من أعضاء الطاقم الطبي لمارادونا أمام القضاء بتهمة "القتل العمد المحتمل" في أعقاب وفاة نجم منتخب الأرجنتين السابق في نوفمبر 2020 نتيجة فشل في القلب أثناء تعافيه من عملية جراحية في الدماغ.

لكن سير المحاكمة توقف مؤقتًا بعد أن تقدم محامو الدفاع بطلب استبعاد القاضية بيلار ماكينتاتش، إحدى أعضاء هيئة المحكمة الثلاثية، بدعوى مشاركتها في فيلم وثائقي تم تصويره قبيل انطلاق المحاكمة، ما اعتبروه "إخلالًا جسيمًا بالحياد القضائي" وتلميحًا لممارسة "نفوذ غير مشروع".

وفقًا لما ذكرته صحيفة "ذا تايمز"، أكدت القاضية ماكينتاتش من جانبها استعدادها لتقديم توضيحات، قائلة: "سأقدم الشروحات اللازمة في الوقت المناسب. لا يمكن توجيه اتهام لقاضٍ دون أسباب وجيهة"، لكنها لم تنف أو تؤكد صراحة تفاصيل الفيديو المصور الذي بثته وسائل إعلام محلية.

وأشارت التقارير إلى أن منتج الوثائقي زعم أن العمل كان يهدف لتسليط الضوء على ماكينتاتش "كقاضية وامرأة"، وليس كمُحكمة في قضية مارادونا.

غير أن محامي العائلة، فرناندو بورلاندو، رفض هذا التبرير قائلًا: "لقد تصرفت كأنها ممثلة لا قاضية"، واعتبر أن "هذه الفضيحة جعلت العالم كله ينظر إلى العدالة الأرجنتينية كأسوأ نموذج يُحتذى به".

ومن المتوقع أن يتقدم فريق دفاع بنات مارادونا بطلب رسمي لاستبعاد القاضية خلال الجلسة المقبلة يوم الثلاثاء.

اتهامات بالإهمال الطبي الجسيم

القضية التي تتبعها الجماهير الأرجنتينية بشغف كبير، تشهد مشاركة حاشدة من وسائل الإعلام والمتابعين، وقد شهدت الجلسة الأولى حالة من الفوضى بعدما رشق الحضور المتهمين ومحاميهم بوابل من الشتائم.

وتشمل لائحة الاتهام ضد الفريق الطبي، وبينهم الجراح الشخصي لمارادونا وطبيبه النفسي، تهمة القتل العمد المحتمل، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الأرجنتيني بالسجن من 8 إلى 25 عامًا.

ويؤكد الادعاء أن "الرعاية الصحية التي تلقاها مارادونا في أيامه الأخيرة كانت كارثية"، مشيرين إلى أن قرار السماح له بمغادرة المستشفى عقب العملية مباشرة، رغم حالته الصحية الحرجة، أسهم مباشرة في وفاته.

وكانت جانينا، ابنة مارادونا، قد أدلت بشهادتها أمام المحكمة، متهمة القائمين على رعاية والدها بإبقائه في "مكان مظلم وقبيح ووحيد"، مؤكدة أنهم "بدوا أكثر اهتمامًا بالمال من صحة والدها".

مستقبل مجهول للمحاكمة

التساؤلات القانونية الآن تتمحور حول مدى إمكانية استبدال القاضية ماكينتاتش، أم أن الأمر يتطلب إعادة المحاكمة بالكامل بهيئة جديدة، ما يعني إهدار شهور من الإجراءات والتأخير في البت بقضية ذات اهتمام عالمي.

المحامي ماريو باودري، الذي يمثل شريكة مارادونا السابقة فيرونيكا أوجيدا، عبّر عن قلقه قائلاً: "الجميع يشعر الآن أن هذه المحاكمة باتت ملوثة. والأفضل للصحة القضائية أن نبدأ من جديد".

ويواجه المتهمون تهمًا بالاستمرار في تقديم رعاية طبية رغم علمهم بأنها قد تؤدي إلى الوفاة، فيما تطالب إحدى الممرضات المتهمات، وهي من عثرت على جثة مارادونا، بمحاكمة منفصلة أمام هيئة محلفين.