في حلقة مليئة بالاعترافات الصريحة، استضاف برنامج "ملعبنا" على قناة ومنصة "المشهد"، الذي يقدمه الإعلامي لطفي الزعبي، صانع المحتوى ولاعب كرة القدم الاستعراضية العماني محمد النوفلي، كاشفا تفاصيل رحلة غير تقليدية بدأت من الملاعب السنية في نادي صحار، وانتهت إلى نجومية عالمية يتابعها الملايين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الحوار، المصحوب بفيديو كامل للحلقة، قدّم صورة إنسانية لمسيرة صُنعت من قرارات صعبة ومحطات فارقة، كان أبرزها لحظة الاستبعاد من معسكر منتخب عُمان للشباب عام 2012، وهي الصدمة التي وصفها النوفلي بأنها صنعت منعطفا جديدا في حياته.
وقال بتأثر لافت: "أخذت الجواز من والدي في المطار وكنت أبكي، لكن تلك السفرة غيرت تفكيري تماما"، في إشارة إلى مشاركته اللاحقة في بطولة العالم لكرة القدم الاستعراضية في إيطاليا، والتي فتحت أمامه أبوابا لم يكن يتخيلها.
من الهواية إلى العالمية
استعاد النوفلي بداياته المتواضعة في عالم الاستعراض، مؤكدا أنه كان يقدم عروضه مجانا داخل عُمان من أجل التعريف بنفسه وبموهبته، قبل أن يتقاضى أول أجر في مسيرته.
وأضاف بابتسامة ممزوجة بالفخر: "أول مبلغ حصلت عليه كان 5 ريالات عمانية وعددا من أسياخ المشاكيك، وكنت سعيدا جدا به".
ومع مرور السنوات، تحولت تلك الخطوات الصغيرة إلى قاعدة صلبة أوصلته إلى صدارة مشهد كرة القدم الاستعراضية، حيث تخطى عدد متابعيه 10 ملايين على منصة "تيك توك"، في منافسة ودية لفتت الانتباه مع صانع المحتوى السعودي خالد العليان، لتصبح شهرته عابرة للحدود.
الوظيفة الحكومية وخيار الأمان
وفي مكاشفة نادرة، شدد النوفلي على أنه احتفظ بوظيفته الحكومية لمدة 11 عاما بالتوازي مع نشاطه الرقمي، محذرا الشباب من التسرع في ترك مصادر الدخل الثابتة والانجراف خلف "وهم" الثراء السريع عبر الإنترنت.
وأوضح أن دخله الحالي من مواقع التواصل الاجتماعي يفوق الوظيفة، لكنه يرى في الأمان الوظيفي ركيزة لا غنى عنها لبناء أي مسار مهني مستدام.
شجون الكرة العمانية ورسالة أخلاقية
ولم يخلُ الحوار من حديث عن الكرة العمانية، حيث عبّر النوفلي بأسلوب المحب عن قلقه من غياب التخطيط في المنتخبات السنية وتراجع حضور المنتخب الأول، مؤكدا ألمه كمشجع يتمنى رؤية عُمان في كأس العالم يوما ما.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن القيم والأخلاق هي رأس مال المؤثر الحقيقي، مشددا على تقديم محتوى يحترم العادات والتقاليد، وأن يكون دائما "ضيفا خفيفا" على متابعيه.