دعا خبراء في الأمم المتحدة، في بيان صدر من جنيف، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى تعليق عضوية المنتخب الإسرائيلي ومنعه من المشاركة في كرة القدم الدولية، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل استجابة ضرورية للإبادة الجماعية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واستند الخبراء في دعوتهم إلى استنتاج لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والذي يؤكد أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية. وأشاروا إلى أن هذا الاستنتاج هو الأحدث ضمن عدد متزايد من الهيئات الدولية التي تؤكد وقوع هذه الجريمة.
التزام قانوني
وذكر البيان بالأمر المؤقت الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 26 يناير 2024، والذي يذكّر كل دولة بالتزاماتها القانونية بالعمل ضد الإبادة الجماعية.
وشدد الخبراء على أن الالتزامات بمنع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها هي من القواعد الآمرة في القانون الدولي التي تنطبق على الجميع دون استثناء.
وطالب البيان الهيئات الرياضية برفض فكرة أن "العمل يسير كالمعتاد"، مؤكدين أنه "يجب على الهيئات الرياضية ألا تغض الطرف عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خصوصًا عندما تُستخدم منصاتها لتطبيع الظلم".
إبادة جماعية
كما أوضح الخبراء أن الدول التي تستضيف المنظمات الدولية أو المسابقات الرياضية، وكذلك تلك التي تشارك في منافسات رياضية مع إسرائيل، يجب أن تأخذ في الاعتبار التزاماتها بعدم البقاء على الحياد في مواجهة الإبادة الجماعية.
وميز الخبراء بوضوح بين استهداف الدولة واللاعبين الأفراد، قائلين: "نحن واضحون أن المقاطعة يجب أن تكون موجهة لدولة إسرائيل وليس للاعبين الأفراد. لقد أكدنا دائمًا أنه لا يمكن للأفراد تحمل عواقب قرارات حكومتهم".
وأشاروا إلى أنه يمكن وينبغي تعليق عضوية المنتخبات الوطنية التي تمثل دولًا ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، كما حدث في الماضي.
وأكدوا أن المنظمات الدولية الخاصة، مثل الفيفا واليويفا، ملزمة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان وفقًا لمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، داعين الفيفا مرة أخرى إلى "وقف إضفاء الشرعية على الوضع الناشئ عن وجود إسرائيل غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة".