وجه عثمان سونكو، رئيس الوزراء السنغالي، دعوة صريحة إلى الهدوء والتهدئة عقب الأحداث التي رافقت فوز منتخب بلاده على المغرب المضيف في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، والذي انتهى بهدف نظيف بعد التمديد في العاصمة الرباط يوم الأحد، وسط أجواء اتسمت بالفوضى.
دعوة للتهدئة
وأكد سونكو، في رسالة نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، أن حكومته تتابع عن كثب الوضع الراهن، بالتنسيق المستمر مع السلطات القنصلية والدبلوماسية والسلطات المغربية، للوقوف على مصير المشجعين الذين تم اعتقالهم في الرباط، وكذلك الاطمئنان على أوضاع المواطنين السنغاليين المقيمين في المملكة.
وكان مصدر قضائي مغربي قد أفاد، يوم الإثنين، بأن الشرطة ألقت القبض على 18 شخصاً من الجنسية السنغالية، وتم احتجازهم للاشتباه في تورطهم في أعمال شغب اندلعت خلال المباراة النهائية التي شهدت فوضى عارمة، وانتهت بفوز السنغال 1-0 بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي.
وفي ظل المناوشات الحادة التي نشبت بين الجماهير المغربية والسنغالية، خصوصاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، كشف رئيس الوزراء السنغالي عن إجرائه اتصالاً هاتفياً مطولاً مع نظيره المغربي عزيز أخنوش.
وأوضح في منشور عبر فيسبوك مساء الأربعاء أنهما اتفقا، بناءً على توجيهات رفيعة من الملك محمد السادس والرئيس باسيرو ديوماي فاي، على مواصلة العمل بروح التهدئة لتعزيز العلاقات التاريخية العميقة بين البلدين.
معلومات مغلوطة
وحذر المسؤول السنغالي من الانسياق وراء تدفق المعلومات المغلوطة، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً معظمها بـالمعلومات المضللة. ودعا المواطنين وجميع الأصدقاء إلى ضرورة تجريد هذه الحادثة من أي طابع سياسي، مشدداً على أنها يجب ألا تتجاوز السياق الرياضي البحت بأي حال من الأحوال.
ميدانياً، شهدت المباراة أحداثاً درامية قبل دقائق من نهاية الوقت الأصلي، حيث حاول نحو 1,000 مشجع سنغالي اقتحام أرض الملعب لمدة ربع ساعة تقريباً، احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع. وتمكنت الشرطة ورجال الأمن بصعوبة من السيطرة على الوضع، تزامناً مع إلقاء عدد من المشجعين السنغاليين مقذوفات على أرض الملعب واشتباكهم مع الأمن.
يذكر أن المباراة حُسمت بهدف سجله باب غي في الدقيقة 94، وذلك بعدما أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء التي سددها على طريقة بانينكا، ليتصدى لها الحارس السنغالي إدوار ميندي بسهولة.