خيّم حزن عميق على الأوساط الرياضية والعسكرية في دولة الكويت، إثر الإعلان عن وفاة اللاعب فهد المجمّد عن عمر ناهز 33 عامًا خلال تأديته لواجبه الوطني.
وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، استذكر فيه المشجعون والزملاء الأخلاق العالية والروح الرياضية التي ميزت مسيرة الراحل.
وجاءت وفاة اللاعب فهد المجمّد لتشكل صدمة مضاعفة لمحبي كرة القدم، خصوصًا وأنها حدثت بعد فترة وجيزة جدًا من قراره النهائي باعتزال اللعب وتفرغه التام لمهامه الرسمية في وزارة الداخلية.
من هو اللاعب فهد المجمد؟
وبدأ النجم الراحل مشواره الكروي لاعبًا واعدًا في صفوف نادي القادسية، لينتقل بعدها لخوض تجربة جديدة مع نادي كاظمة. واستقر به المطاف لاحقًا في نادي السالمية حيث سطع نجمه بشكل لافت اعتبارًا من عام 2019، ليصبح أحد الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق، ويتقلد شارة القيادة لمواسم عدة متتالية بفضل انضباطه ومستوياته الفنية الثابتة.
وأنهى اللاعب مسيرته الكروية قبل أيام معدودة، وتحديدًا يوم 23 فبراير، حيث أعلن اعتزاله رسميًا خلال مباراة جمعت فريقه السالمية بنادي العربي.
وعقب هذا الوداع، تفرغ الرائد لمواصلة عمله الأمني ضمن منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية، قبل أن تتصدر أنباء وفاة اللاعب فهد المجمد واجهات الصحف ووكالات الأنباء إثر التوترات الجارية.
ولقي الضابط الشاب مصرعه إلى جانب زميله المقدم ركن عبد الله عماد الشراح، إثر سقوط شظايا صاروخ إيراني على طريق المطلاع.
ووقعت هذه الحادثة المأساوية في ظل التوترات العسكرية التي تضرب منطقة الخليج، حيث دخل الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران يومه الـ 9، في حرب اندلعت يوم 28 فبراير بضربات أدت إلى مقتل مرشدها الأعلى وعدد من كبار مسؤوليها.
نعي رسمي
ونعت وزارة الداخلية الكويتية الضابطين واصفة إياهما بشهيدَي الواجب الوطني، وأعربت عن بالغ حزنها وأساها لهذا المصاب. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أنّ رجال الأمن يواصلون أداء مهامهم بكل شجاعة وتفانٍ لحماية الوطن وصون استقراره. وانضم الاتحاد الكويتي لكرة القدم ونادي القادسية إلى قائمة المعزين، مقدمًا مواساته لأسرة الفقيد وللأسرة الرياضية قاطبة.
وتشهد المنطقة تصعيدًا مستمرًا منذ بدء العمليات العسكرية، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية والأميركية على الأراضي الإيرانية.
وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، وكذلك باتجاه دول خليجية تضم مصالح أميركية، ما استدعى رفع حالة التأهب القصوى وتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود الكويتية التي كان الراحل يتولى تأمينها.