تلقى مانشستر سيتي هزيمة غير متوقعة أمام برايتون بنتيجة 2-1، ضمن مباريات الجولة 3، لتتجدد الشكوك حول جاهزية الفريق في بداية الموسم.
المباراة التي بدأت بتفوق واضح للسيتي شهدت انهيارًا دراميًا في الشوط الثاني، لتضع كتيبة بيب غوارديولا في موقف صعب بعد خسارتين خلال أول ثلاث مباريات من الموسم الجديد.
سيطرة مهدورة وانهيار متأخر
السيتي بدا في طريقه لتحقيق انتصار مريح بعدما سجل النرويجي إيرلينغ هالاند الهدف الأول في الدقيقة 34، في ظهوره رقم 100 بالدوري الممتاز.
وحتى الدقيقة 60، لم ينجح برايتون في صناعة فرص حقيقية.
لكن مع التبديلات الـ4 التي أجراها مدرب برايتون، انقلبت الموازين رأسًا على عقب. خطأ لماثيوس نونيز تسبب في ركلة جزاء ترجمها جيمس ميلنر لهدف التعادل، قبل أن يضيف البديل براجان غرودا هدف الفوز في اللحظات الأخيرة، منهياً صمود السيتي.
رقم رودري السلبي
بيب غوارديولا حاول من خلال تبديلاته استعادة السيطرة، إلا أن محاولاته لم تؤت ثمارها، وسط تراجع بدني وفني للفريق في الدقائق الحاسمة.
هذه الخسارة حملت رقمًا سلبيًا جديدًا، إذ إنها الأولى التي يتعرض لها الفريق في الدوري بمشاركة رودري منذ 5 فبراير 2023 أمام توتنهام، بعد سلسلة من 50 مباراة بلا هزيمة للاعب الإسباني في التشكيلة الأساسية.

ومع ذلك، أكد اللاعب الإسباني أن الأهم ليس الأرقام، بل استعادة الفريق لمستواه الحقيقي، وإلا فإن المنافسة على لقب الدوري قد تكون بعيدة المنال.
تصريحات نارية من رودري
النجم الإسباني لم يتردد في توجيه انتقادات لاذعة لأداء الفريق، حيث قال لشبكة "سكاي سبورتس": "بصراحة، لا يهمني ما يقال عن نتائجنا. نحن مانشستر سيتي وجئنا للفوز، لكن الحقيقة أننا لسنا في المستوى منذ فترة طويلة. علينا أن نعمل بجد وننظر إلى أنفسنا، ولا مجال للأعذار".
وأضاف: "بدأنا بشكل جيد لكننا انهَرنا في الشوط الثاني. ارتكبنا خطأين كبيرين، وهذه أخطاء أشبه بأخطاء الأطفال، غياب تركيز وانتباه. إذا أردنا المنافسة علينا أن نرفع المستوى فورًا".
وأكد رودري أن كثرة التغييرات ووجود لاعبين جدد بحاجة للتأقلم يساهمان في تراجع الأداء، مشددًا: "هذا واقعنا، ليس مبررًا. إذا استمررنا بهذه الطريقة فلن نحقق شيئًا".
دعوة للتركيز قبل العودة
رودري دعا زملاءه إلى استغلال فترة التوقف الدولي للتركيز وتجديد الدوافع، قائلاً: "لنذهب إلى فترة التوقف، ننظف عقولنا ونعود أقوى. الأمر لا يتعلق بلاعب واحد. عندما فزنا بالبطولات في الماضي كان بفضل الجماعية".
ورغم عودته بعد غياب دام 11 شهرًا عن التشكيل الأساسي بسبب إصابة في الرباط الصليبي، شدد اللاعب الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي على أن عودته وحدها لا تكفي لتغيير النتائج: "أنا لست ميسي. لا أستطيع بمفردي أن أجعل الفريق يفوز. الأمر جماعي، ويجب أن ننهض جميعًا".