يعيش نادي برشلونة على وقع أزمة قانونية غير مسبوقة، تزامنًا مع احتدام السباق الانتخابي الرئاسي خلال الأيام المقبلة، حيث يجد خوان لابورتا نفسه محاصرًا بسلسلة من الادعاءات.
لابورتا وتهم غسيل الأموال
وتطغى تهم غسيل الأموال على المشهد الرياضي الكتالوني، خصوصًا مع ترقب الجماهير لما سيسفر عنه قرار المحكمة بخصوص هذه الشكوى المفاجئة، التي تستهدف الإدارة وتسعى لعرقلة طموحات الرئيس للظفر بولاية رابعة.
وأثارت هذه الضجة ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الانتخابية، حيث وصف خوان لابورتا توقيت بروز تهم غسيل الأموال بالمشبوه والجبان. وسارع المرشح المعارض فيكتور فونت إلى نفي أيّ صلة له بهذه التحركات القضائية، بينما استمر الترقب بانتظار قرار المحكمة الرسمي الذي سيفصل في مستقبل الإدارة، ويحدد مسار العملية الانتخابية برمتها.
وتشمل أوراق القضية التي رفعها العضو إيسيدرو نافارو 5 صفقات كبرى، أبرزها دفع عمولة وساطة ضخمة بقيمة 50 مليون يورو لدارين دين ضمن تجديد عقد الرعاية مع شركة نايكي الأميركية.
وتتضمن الملفات منح عقد الاتصالات في الملعب الجديد من دون مناقصة لشركة مملوكة لروسلان بيرلاديانو، وتأجير مقاعد كبار الشخصيات للشركة ذاتها لمدة 30 عامًا، وتفويت صفقة البناء لشركة ليماك وبيع الأصول الرقمية.
تزوير وتهرب ضريبي
وتوسعت لائحة الاتهامات ضد الإدارة، لتشمل جرائم التزوير في الوثائق والإدارة غير المخلصة والتهرب الضريبي، وتشكيل تنظيم إجرامي. واستند المشتكي إلى تنفيذ معاملات مالية عبر شركات في قبرص ودبي، ما استدعى تدخل النيابة العامة لتقييم التجاوزات المزعومة والتدقيق في المسارات المالية التي سلكتها هذه العقود المبرمة مع أطراف خارجية.
وأسدل القاضي سانتياغو بيدراز الستار على هذا الجدل، بإصداره حكمًا يقضي برفض قبول الدعوى. واستند القاضي في قراره إلى عدم اختصاص المحكمة الوطنية بالتحقيق في هذه الوقائع، نظرًا لأنّ الجرائم المزعومة لم تُرتكب بنسبة 100% في الخارج، بل تمت أجزاء منها داخل إسبانيا، تاركًا الباب مفتوحًا أمام المشتكي لإعادة تقديم شكواه أمام محاكم برشلونة العادية للفصل فيها.